حذّر جهاد أزعور، مدير قسم الشرق الأوسط وأسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، أمس الأحد، من "تعاظم التداين في بعض بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".
وأضاف أن تزامن هذا التداين مع تغيير في السياسات النقدية بسبب تنامي التضخم، "من شأنه أن يؤدي إلى جفاف المحافظ الاستثمارية".
وتعرّض أزعور في مداخلة له، في افتتاح الملتقى العربي السابع للجباية المنعقد بدبي (الإمارات العربية المتحدة)، إلى أهمية "العمل على تبني مقاربة قانونية جديدة في مجال إدماج القطاع الموازي، مع الاعتماد على الرقمنة وذلك لضمان الترفيع في مداخيل الدولة وضمان استدامة مواردها".
كما بيّن أن معالجة هذا الموضوع، من قبل المؤسسات الرسمية في الدول العربية المعنية، شابها شيء من الضعف، مقترحا تقديم المساعدة لتحديد الأولويات والتدخلات اللازمة في هذا المجال.
واعتبر هذا المسؤول أن الدعم المالي الحكومي للطاقة، "يُعد هدرا ماليا، في الوقت الذي لم يتجاوز فيه حجم الانفاق على التحويلات الاجتماعية في المنطقة، ما نسبته 2 بالمائة".
وأكد "ضرورة أن تركز البلدان المستوردة للنفط، على السياسات المالية وتوظيفها لخدمة الأهداف الاجتماعية ومواصلة التصدي للصدمات، فضلا عن العمل على إعادة هيكلة القطاعين العام والخاص".
وقد استعرض أزعور كذلك في مداخلته هذه، أهم المؤشرات الاقتصادية في المنطقة.
وكانت التدخلات تركزت في مفتتح الملتقى على تأثيرات أزمة الكوفيد والحرب في أكرانيا، على الاقتصاد العالمي وخاصة على منطقة الشرق الأوسط، إذ اعتبر وزير الاقتصاد المصري أن السيولة التي تم ضخها أثناء موجة الكوفيد، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، كانت من أهم أسباب ارتفاع معدلات التضخم في أغلب دول العالم وتفاقم المشاكل المالية والاقتصادية لبعض دول المنطقة. كما أشار إلى الاستثمارات الضخمة التي تحتاجها بلدان المنطقة لمواجهة التحولات المناخية.
من جهته بيّن المدير العام لصندوق النقد العربي، عبد الرحمان الحميدي، أن الملتقى العربي السابع، "ينعقد في وقت يشهد فيه العالم صعوبات بسبب تأثيرات أزمة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، مما دفع إلى مراجعة توقعات النمو، مع تنامي المخاطر المالية وتأثير التغيرات المناخية".
ويشارك وزراء مالية من عدة دول عربية ومحافظون للبنوك المركزية ومنهم مروان العباسي محافظ البنك المركزي التونسي، في هذا الملتقى العربي السابع للجباية الذي ينظمه صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي، بالتعاون مع وزارة المالية الإمارتية.
وسيتواصل الملتقى غدا الإثنين، من خلال عقد جلسة مغلقة لمحافظي البنوك المركزية العربية. ويُعد صندوق النقد العربي من أهم ممولي تونس التي تحصلت بالخصوص على قرض تعويضي من هذا الصندوق في 2021 بقيمة حوالي 82 مليون دولار وقبل ذلك كانت تونس تحصلت كذلك في 2020 على قرض من هذه المؤسسة بقيمة 59 مليون دولار.
يُذكر أن مجلس محافظي المصارف المركزية، "يقوم بإعداد واعتماد مسودة الخطاب العربي الموحد الذي يجري تقديمه سنويا، باسم المجموعة العربية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين"، حسب موقع صندوق النقد العربي.
المصدر: وات