انطلق منذ منتصف ليلة السبت 16 أوت 2025، إضراب بطاحات جزيرة جربة، ليتواصل إلى غاية يوم الثلاثاء 19 من الشهر الجاري، مما أدى إلى شلل حركة التنقّل من وإلى الجزيرة عبر البطاحات التي تُعدّ شريانا أساسيا خاصة في ذروة الموسم الصيفي. وتؤمّن هذه الوسيلة، وفق إحصائيات النقابة الأساسية، نقل ما بين ألف وأربعة آلاف سيارة يوميا بحسب عدد البطاحات المستغلة.
وأوضح الكاتب العام للنقابة الأساسية للبطاحات، لزهر الجويلي، في تصريح لـ”وات”، أنّ جميع الأعوان متواجدون على عين المكان ومستعدّون لاستئناف العمل في حال الاستجابة لمطالبهم، وفي مقدّمتها تحسين وضعية البطاحات بما يضمن جودة الخدمات وشروط السلامة.
واعتبر الجويلي أنّ البطاحات الحالية “لم تعد صالحة للاستغلال، إذ تحوّلت إلى مجرّد هياكل تُدار بمجهودات فردية للأعوان”، محذّرا من أنّ هذا الوضع “ينذر بالخطر ويهدّد بوقوع كارثة”، في ظلّ تحميل الطاقم وحده مسؤولية تأمين سير الملاحة وضمان الخدمة وسط ظروف وصفها بـ”الكارثية”.
كما شدّد على ضرورة إعادة النظر في هذا القطاع والتسريع في تفعيل قرار نقل سلطة الإشراف على البطاحات من وزارة التجهيز إلى وزارة النقل، مع وضع خطة لإعادة هيكلتها.
وأشار الجويلي إلى أنّ هذا الإضراب تم تأجيله أكثر من مرّة لإتاحة الفرصة للتفاوض وإيجاد حلول جديّة، مؤكدا أنّ “الإضراب ليس هدفا في حد ذاته، بل وسيلة للفت الانتباه إلى خطورة الوضع وضمان سلامة الأعوان والمستعملين”.