استشهد المصوّر الصحفي والناشط على مواقع التواصل الاجتماعي صالح الجعفراوي في قطاع غزة، اليوم الأحد 12 أكتوبر 2025، خلال اشتباكات دارت بين الأجهزة الأمنية ومجموعات مسلّحة في عدد من مناطق القطاع، وفق ما أفادت به مصادر صحفية محلية.
وأوضحت المصادر أنّ ما تُعرف بـ“عناصر الميليشيات” أقدمت على قتل نازحين أثناء عودتهم من جنوب القطاع إلى مدينة غزة، وسط حالة من الفوضى الأمنية التي أعقبت وقف العدوان الإسرائيلي.
من جهتها، أكّدت وزارة الداخلية في غزة وقوع اشتباكات مع “مليشيات مسلحة تابعة للاحتلال”، أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، مشيرة إلى أنّ الأجهزة الأمنية تحاصر عدداً من عناصر تلك المجموعات داخل المدينة وتتعامل معها لفرض النظام ومحاسبة المتورطين.
وفي السياق، كشفت صحيفة إسرائيل اليوم العبرية عن خلاف أمني حاد بين جيش الاحتلال وجهاز الشاباك بشأن مصير الميليشيات التي شكّلها الاحتلال خلال العدوان على غزة. وذكرت الصحيفة أنّ “الشاباك” اقترح نقل هذه العناصر إلى معسكرات مغلقة في منطقة الغلاف لحمايتهم وضمان السيطرة عليهم، لكن الجيش رفض المقترح، معتبراً أنّ وجودهم يشكّل خطراً على المستوطنين، خاصة بعد فرار عدد منهم إثر وعود بالعفو من حركة حماس.
وفي خطوة تهدف إلى استعادة الأمن الداخلي وتعزيز الوحدة الوطنية، أعلنت وزارة الداخلية في غزة فتح باب التوبة والعفو العام أمام أفراد العصابات الذين لم يتورطوا في جرائم قتل، داعية إياهم إلى تسليم أنفسهم خلال أسبوع بدءاً من صباح الاثنين، متعهدة بإغلاق ملفاتهم نهائياً.
وشدّدت الوزارة على أنّ “الأمن العام وحقوق المواطنين خط أحمر لا يمكن تجاوزه”، مؤكدة اتخاذ إجراءات صارمة ضدّ كل من يرفض تسليم نفسه أو يواصل مخالفة القانون.
يُذكر أنّ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار دخلت حيز التنفيذ ظهر الجمعة، بناءً على خطة طرحها الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترامب، تقضي بوقف الحرب وانسحاب تدريجي لجيش الاحتلال وإطلاق متبادل للأسرى، إضافة إلى إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجازر مروّعة في غزة على مدى عامين، أسفرت عن استشهاد أكثر من 67 ألف فلسطيني وإصابة 170 ألفاً آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، فيما تسببت المجاعة الناتجة عن الحصار في وفاة 460 شخصاً، بينهم 154 طفلاً.
وكالة قدس برس للأنباء