مفيدة خليل-طوبى للحالمين والصادقين، طوبى لمن يصنعون الجمال من العدم ويبعثون الحياة في كل مكان، طوبى للفنانين راسمي الامل، وفي بغداد يصنع الفنانين الامل ويحولون كل التفاصيل الى اليات للجمال والابداع، في بغداد يكون اللقاء حول المسرح والفن والكتب الابداع ضمن فعاليات الدورة السادسة لمهرجان بغداد الدولي الذي يحمل اسم المبدع ميمون الخالدي.
انطلقت الدورة السادسة التي تواصل الاحتفاء بثقافة الحياة والمهرجان من تنظيم دائرة السينما والمسرح ونقابة الفنانين العراقيين برئاسة الدكتور عبد الجبار الجودي وتقام العروض على خشبات مسرح الرشيد ومسرح المنصور والمسرح الوطني، والمهرجان يعيد البريق المسرح منارة للفكر الحر والجماليات.
مدينة السلام تشرع شبابيك الامل وتحتفي بصناع الفرحة
تستقبل المدينة زوارها بطاقة من الحب هنا بغداد أرض التاريخ والخضرة والفنون فادخلوها بقلوب محبة هنا بغداد الشامخة بحكايات ابنايها وموروث فنانينها،بغداد معشوقة الشعراء حية دائما تسري في شريينها مشيته دجلة وكانها امتداد مقدس لفكرة الحياة
ابنة الشمس والطين، بغداد امتداد للاشوريين وحكايات الف ليلة وليلة، هي وريثة افروديت الهة الجمال وتلبس زائرها منذ الوصول ثوب الفن والحرية والانتماء هكذا بغداد قصيدة لا نهاية لها، بغداد فتحت ابوابها ومسترحها لتنطلق الدورة السادسة لعرسها المسرحي ، مهرجان بغداد الدولي للمسرح الذي اصبح مساحة للقاء بين المسرحيين العراقيين والعرب والاجانب.
في ساحة المنصور كان الموعد الافتتاحي للمهرجان، الى غزة اتجهت البوصلة من خلال كلمة الدكتور عبد الجبار الجودي نقيب الفنانين العراقيين الذي تحدث عن صمود شعب غزة الابي وهنأه بالسلام “من بغداد الى غزة يولد سلام من رحم الامل” ونوه الجودي بقيمة الفن في محاربة كل اشكال العدوان والفن انتصار الثقافة الحياة والفن نضال مستمر وهو شعار مهرجان بغداد الدولي للمسرح، النضال من اجل مسرح عراقي وبناء وعي مستمر بقيمة الفن
مهرجان بغداد الدولي للمسرح فضاء للقاء بين الفنانين وامام الوفود العربية والاجنبية تحدث المستشار الثقافي لرئيس مجلس الوزراء عارف الساعدي عن اهمية المسرح في بناء مجتمع مثقف وقال في كلمته
تتوالى الاعراس الثقافية في بغداد فمن معارض الكتب” إلى مهرجانات السينما والشعر والأدب والفنون والدراسات الأكاديمية، إلى المسرح الذي يجمعنا هذا المساء”. مضيفا، “المسرح في هذه البلاد عنصر رئيس من عناصر ثقافتها، وفن ليس دخيلاً، إنما هو جزء من ثقافة هذا المجتمع ونسيجه”. وختم كلمته “المسرح الفن الأكثر تناسلاً بين الفنون، فهو ولَّاد دائماً ولا يعرف العقم، جيل يسلم لجيل، ومدرسة تمنح مدرسة رايتها، ولهذا وضعت إدارة مهرجان بغداد الدولي للمسرح واحداً من أيقونات المسرح والثقافة العراقية عنواناً لهذه الدورة، وهو الفنان الكبير ميمون الخالدي”.
ليعلن الدكتور حاتم عوده عن انطلاق الرسمي الدورة السادسة ويعطي للكلمة الخشب.ة حتى تبوح بحكايا باعثي السؤال والجمال.
بغداد سحرت الشعراء وكانت القصيدة
بغداد يا قلب العراق ووعيه هكذا قال أحد الشعراء، بغداد ملهمة ولكنها قصيدة عشق لا تعرف النهاية، هي نبع لاهازيج مقدسة من يسمعها تبعث فيه روح العظماء، بغداد القصيدة والحكاية، فصل من فصول العشق الابدي للجمال،
بغداد ساحرة تلهم الشعراء وتزرع فيهم نبوة الكلمة ومن تاريخية المكان انطلقت الاوبريت الافتتاحية ‘بعنوان “حلوة بغداد” من إنتاج نقابة الفنانين العراقيين ودائرة السينما والمسرح، نقلت الحضور بعض ملامح المدينة وتفاصيل الجمال فيها من الكرادة الى شارع المتنبي وساحة الحرية وشموخ دجلة، الكاميرا كانت صوتاً لصدى جمال بغداد وتاريخها الثقافي والانساني والمعماري.
بغداد الام كرمت ابنها البار بها وبتاريخها ميمون الخالدي فحملت الدورة الحالية اسمه وهو العاشق المهوس بالمسرح والمدافع عن الفن العراقي، يحمل وطنه كلما يعد على الخشبة، الممثل المتمكن من ادواره ا والخبير باسرار المسرح كتابة واخراجا ازهر في ابوريت بغداد والشعراء والصور وتحدث عن علاقة الشعراء بالمدينة وكان اسمها على الركح وانتشى بعشقه المدينة وكاننا امام قباني يقول:
“بغداد مدي بساطك واملئي أكوابي وانسي العتاب فقد نسيت عتابي.. عيناك يا بغداد منذ طفولتي شمسين ناعمتين في أهدابي.. لا تنكري وجهي فأنتِ حبيبتي وورود مائدتي وكأس شرابي “.
في الساحة الخضراء صنع الخالدي بصوته الجهوري وبمشاركة دار الازياء العراقية والفرقة الوطنية الفنون الشعبية مشهدية شعرية وبصرية تغزل بالبلد وباح بعشقه اللامتناهي لهذه الارض، غنى رقص بشغف الاطفال والحالمين.
بعد الفعاليات الخارجية أنطلقت العروض الرسمية للمهرجان بمسرحية “مأتم السيد الوالد” للمخرج مهند هادي في مسرح المنصور.
تعيش المدينة على وقع المسرح من 10الى 16اكتوبر 2025 لتمنح للجمهور باقة من أجمل العروض المسرحية.