أشرف محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، صباح اليوم 2 أفريل 2025، خلال زيارته إلى مملكة السويد، على افتتاح أشغال منتدى الأعمال التونسي السويدي، الذي يجمع نخبة من الفاعلين الاقتصاديين من البلدين.
وفي كلمته بالمناسبة، ثمّن الوزير الدور المحوري الذي لعبته كل من منظمة كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية “كونكت” (Conect) ومنظمة “Business Sweden” في تنظيم هذه التظاهرة، التي تمثل منصة لتعزيز التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين التونسيين والسويديين، مما يساهم في دعم التبادل التجاري وتوسيع آفاق الشراكة الثنائية.
وأشار النفطي إلى الانتعاشة الاقتصادية التي شهدتها تونس خلال سنة 2024، مؤكدًا التزام البلاد بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتوجيه الطاقات نحو بناء نموذج اقتصادي شامل يعزز مكانة تونس كوجهة استثمارية جاذبة. كما شدّد على أهمية التعريف بالإمكانات التي توفرها تونس للمستثمرين، خاصة من خلال موقعها الاستراتيجي بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.
وأكد الوزير أن التعاون مع الشركات السويدية الرائدة في مجالات الابتكار والاستدامة من شأنه أن يسرّع نسق الشراكة الثنائية ويعود بالفائدة على الجانبين، معتبرًا أن السويد تُعدّ شريكًا مثاليًا لطموحات تونس الاقتصادية والتنموية.
كما أشاد بنجاح الشركات السويدية الناشطة في تونس، معربًا عن أمله في أن يرتفع عددها ليبلغ 100 شركة خلال السنوات القادمة. وأكد أن الحكومة التونسية ملتزمة بدعم الاستثمارات السويدية وتوفير المناخ الملائم لنموّها، عبر تسهيل الإجراءات وتعزيز بيئة الأعمال.
وفي سياق متصل، أبرز النفطي أن عضوية تونس في تجمعات اقتصادية إقليمية مثل السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا) ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) تتيح فرصًا استثمارية واسعة، مما يجعلها بوابة مثالية للشركات السويدية الراغبة في التوسع نحو الأسواق الإفريقية.
من جهته، ذكّر كاتب الدولة السويدي للشؤون الخارجية المكلف بالمناخ والبيئة بالمنتدى الاقتصادي الذي احتضنته تونس في نوفمبر 2024، والذي جمع دول شمال أوروبا لاستكشاف فرص التعاون. وأكد استعداد بلاده لتعزيز الشراكة مع تونس، خاصة في قطاعات واعدة مثل الطاقات المتجددة، الاقتصاد الأخضر، الرقمنة، والاتصالات، بما يسهم في تطوير التعاون الاقتصادي وتنويع مجالات الاستثمار المشترك.