43
نشر الائتلاف التربوي التونسي بيانا اليوم 16 سبتمبر 2024 بمناسبة انطلاق السنة الدراسية الجديدة 2024 / 2025 أكد فيه على وجوب الشروع الفعلي والعاجل في مسار إصلاحي جدي وعميق للمنظومة التربوية العمومية لا يقف عند حدود سد ثغراتها الراهنة بل يرتقي إلى مستوى تحويلها بصورة كلية حسب ما تنص عليه الخطة الأممية لتحويل التعليم. واعتبر ان اصلاح المنظومة التربوية العمومية يتطلب تغييرا جذريا في الخيارات والسياسات التربوية المعتمدة وانفتاحا واسعا على كل الكفاءات ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المعنية بالشأن التربوي وتشريكها فعليا في مسار النهوض بالمنظومة التربوية مع ضرورة توفير ما يتطلبه ذلك من موارد مالية ضرورية لا بد من تنويع مصادرها وتدقيقها وتجويد طرق تحصيلها.
واعتبر الائتلاف التربوي التونسي ان العودة المدرسية قد أضحت تمثّل منذ سنوات وخاصة ما بعد 2011 مشغلا يؤرقها ويهدد فعليا قدرتها على تحمل كلفتها وعلى الايفاء بمتطلبات تعليم بناتها وأبنائها لدواع شتى يبدو أنها ستكون أشد ضغطا هذه السنة وفي مقدمتها:
تواصل نفس الخيارات والتوجهات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية المعتمدة منذ ارتأت السلطة السياسية المتعاقبة في تونس التوجه نحو التخلي التدريجي عن المرفق العمومي وسلعنة خدماته.
غياب إجراءات إصلاحية عملية وتأخر الإعلان عن نتائج الاستشارة الوطنية حول إصلاح المنظومة التربوية وتعثر مسار الإصلاح برمته.
عدم الاستقرار السياسي والإداري حكوميا وخاصة على رأس وزارة التربية التي تداول على مقاليدها ثلاثة وزراء في ظرف سنة واحدة وهو ما انسحب على مختلف إداراتها ومندوبياتها الجهوية.
ضعف الموارد المالية المرصودة خاصة بالنسبة إلى التجهيز والصيانة واستحداث المؤسسات التربوية الضرورية ما عمق تدهور وضعية بناها التحتية وتقادم تجهيزاتها وفقدان كثير منها.
تواصل وقف الانتدابات واللجوء المكثف إلى أشكال التشغيل الهشة مع انعكاس ذلك على جودة العملية التربوية وعلى أوضاع الدراسة والتدريس معا.
غياب جدية الطرف الحكومي في تفعيل بعض المقترحات التي تقدم بها الائتلاف التربوي التونسي رغم تبنيها سابقا ومصادقة البرلمان عليها (إحداث صندوق تمويل التعليم مثالا). ليبقي هذا المكسب دون تفعيل ودون اصدار القوانين الترتيبية الخاصة به رغم الحاجة الملحة لخدماته.
تقلص مساحات التشاركية سواء مع منظمات المجتمع المدني أو النقابات المهنية او الخبراء التربويين والمهتمين بالشأن التربوي مما جعل الملف التربوي مجمدا وغابت كل منابر الحوار من أجل صياغة مشتركة لسياسات تربوية فعالة تعجل بإخراج المدرسة مما هي فيه.