بقلم أمل الصامت
تشكل الجريمة السيبرانية تهديدا متزايدا على الصحفيين.ات في العصر الرقمي الحالي، حيث تعتمد مهنتهم.هن بشكل كبير على التكنولوجيا والإنترنت، وهو ما يجعل طرق التأثير على عمل الصحفي.ة وحتى حياته.ها المهنية عديدة.
في المقابل تزخر تونس بالعديد من الجمعيات والمؤسسات التي تركز على نشر الوعي بأهمية الأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية. وتلعب دورا حيويا في توفير الموارد والتدريب اللازمين لحماية الأفراد والمؤسسات من بينهم الصحفيين.ات والمؤسسات الاعلامية من التهديدات المتزايدة في الفضاء الرقمي.
رياليتي أون لاين كان لها حوار مع رئيس جمعية “SecuriNets INSAT” أحمد أمين شبح، حول نوعية الجرائم السيبرانية التي يمكن أن تهدد سلامة الصحفيين خاصة على المستوى المهني.
وفي هذا الإطار شدد محدثنا على ضرورة الحذر من محاولات الوصول غير المصرح به إلى البيانات والمعلومات التي يخزنها الصحفيين.ات على حواسيبهم أو على هواتفهم أو حساباتهم الالكترونية خاصة عندما يتعلق الأمر بمعلومات وبيانات حساسة.
وبين أنه قد يتم اختراق هذه الأجهزة أو الحسابات للحصول على معلومات حساسة أو الكشف عن مصادر سرية، مما يعرضهم.هن للخطر ويؤثر على قدرتهم.هن على الوصول إلى الحقائق أو الكشف عن ملفات الفساد…
وأضاف شبح أن عمليات الاختراق الممكنة لا تتوقف عند هذا الحد، إذ يمكن للـ”هاكرز” سرقة هويات الصحفيين.ات واستخدامها لنشر معلومات كاذبة أو مضللة بأسمائهم.هن، مما يؤدي إلى تشويه سمعتهم.هن وتقويض مصداقيتهم.هن.
ويعتبر الصحفيون.ات من بين أكثر الفئات المعرضة للتحرش الإلكتروني والتهديدات عبر الإنترنت، سواء بسبب مواقفهم.هن السياسية أو تغطيتهم.هن لأخبار حساسة. هذا النوع من الهجمات يمكن أن يسبب الضغط النفسي ويؤثر على سلامتهم.هن الشخصية والمهنية، وفق تقدير محدثنا.
هناك أيضا جريمة التجسس الإلكتروني التي ترتكب عبر استخدام برامج للتجسس لمراقبة أنشطة الصحفيين.ات عبر الإنترنت وتتبع اتصالاتهم.هن، مما يقيد قدرتهم.هن على العمل بحرية من جهة ويعرضهم.هن ويعرض مصادرهم.هن للخطر.
وتطرق الطالب في اختصاص هندسة البرمجيات بالمعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا أحمد أمين شبح إلى الهجمات الممكنة على البنية التحتية الرقمية للمؤسسات الإعلامية، مفسرا أنه يمكن استهداف المواقع الإلكترونية وخدمات البريد الإلكتروني لهذه المؤسسات بهدف تعطيل عملها ومنع نشر الأخبار أو استخدامها لنشر فضائح أوغيرها من الممارسات السلبية…
وفي ختام حديثه، خلص أمين شبح إلى أنه من الضروري عدم استهتار الصحفي.ة بأية تفاصيل تتعلق بالسلامة الرقمية، اليوم أكثر من أي وقت مضى في ظل تزايد أشكال الجريمة السيبرانية وتعدد طرقها، مشيرا إلى أنه يجب الانتباه حتى عند استعمال جهاز تخزين USB مجهول المصدر. هذا وأعرب عن استعداد الجمعية لتنظيم دورات تكوينية تعنى بالصحفيين لتدريبهم على أبجديات من شأنها مساعدتهم على ضمان سلامتهم الرقمية.