كشف علي الخليفي، المدير العام لفرقة الأبحاث ومكافحة التهرب الجبائي، المعروفة بـ”الشرطة الجبائية”، أن حجم التهرب الضريبي في صناعة وتجارة الخمور بتونس بلغ نحو 1800 مليون دينار، منها 500 مليون دينار مرتبطة بنشاط الحانات والمطاعم.
وأوضح الخليفي، في حوار مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن عدداً من أصحاب هذه المؤسسات بادروا بتقديم تصاريح تصحيحية وتسديد المبالغ المستوجبة، في حين لا تزال ملفات أخرى قيد التحقيق.
وأشار إلى أنّ عمليات مراقبة شملت عدداً من المقاهي السياحية والملاهي الليلية في مناطق البحيرة وقمرت وسكرة، أسفرت عن رصد نقص في رقم المعاملات يُقدّر بـ90 مليون دينار، مؤكداً تواصل المهمات الرقابية في هذا الإطار.
وبيّن الخليفي أن الفرقة تتعهد بالملفات عبر مسارين: الأول قضائي، يتمّ بتكليف من وكلاء الجمهورية أو قضاة التحقيق، والثاني تلقائي، حيث يتيح القانون للفرقة فتح الأبحاث من تلقاء نفسها في المخالفات الجبائية الجزائية.
منذ 2018، وسّعت “الشرطة الجبائية” نطاق عملها ليشمل قطاعات متعددة، من التجارة الإلكترونية والمصحات الخاصة والأطباء وتجارة الأدوية ووكلاء السيارات، إلى المقاهي والمطاعم السياحية وقطاع التأمين وصناعة الخمور والجمعيات، فضلاً عن التثبت في مصادر تمويل صانعي المحتوى على الإنترنت.
كما أظهرت أبحاثها في التجارة الإلكترونية أن حجم المعاملات بلغ 1700 مليون دينار، تضمّ 7596 شخصاً غير معرّفين جبائياً يزاولون أنشطة بيع عبر الإنترنت.
وبناءً على ذلك، أقرّ قانون المالية لسنة 2025 خصماً من المورد بنسبة 3٪ يطبّقه الناقلون على الحرفاء غير المسجلين جبائياً.
وفيما يخص النشاط الميداني، نفّذت الفرقة خلال السنتين الأخيرتين أكثر من 100 مهمة رقابية في 14 ولاية، أسفرت عن 2377 محضراً جبائياً جزائياً، خاصة في مخالفات تتعلق بالفوترة وممارسة نشاط دون تصريح بالوجود.
وأشار الخليفي إلى أنّ عدد المحققين ارتفع من 17 باحثاً سنة 2023 إلى 40 حالياً، بفضل دعم وزارة المالية والمديرة العامة للأداءات، لكنه شدّد على الحاجة إلى مزيد من الانتدابات لمواكبة التحديات وتعزيز نجاعة التدخلات.
وات