انطلقت بمدينة الحمامات، يوم 12 جويلية 2025، فعاليات “الأيام العلمية العربية الثانية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في المجتمعات والحكومات العربية”، وتتواصل التظاهرة إلى غاية 14 من الشهر نفسه تحت شعار: “لنجعل معًا ثقافة التحول الرقمي مستدامة في عالمنا العربي”، بمشاركة ثلّة من الخبراء والأكاديميين من تونس، الجزائر، ليبيا، الأردن وقطر.
وخلال الافتتاح، شدد هشام القاضي، رئيس مجلس التعاون العلمي العربي، على أهمية التأسيس لميثاق عربي مشترك يعزز التعاون بين المخابر ومراكز البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي، لا سيما فيما يتعلق بتبادل المعلومات الحساسة. وأكد على ضرورة “أخلقة” الذكاء الاصطناعي، في ظل ما تشهده هذه التقنيات من تطور متسارع، وما تطرحه من تحديات على سوق العمل وكفاءة الإنسان.
وأشار القاضي إلى أن أغلب الدول العربية لا تزال في موقع المستهلك لهذه التكنولوجيا، رغم التقدم الذي حققته بعض الدول الخليجية مثل قطر، السعودية، والإمارات، في حين تعاني دول أخرى من تأخر واضح. وشدّد على أنّ “التحول الرقمي لا يمكن أن يتحقق بدون بناء ثقافة رقمية متينة تسبق الإمكانات التقنية”.
وشهدت الندوة مشاركة بارزة لجامعة القيروان، ممثلة في رئيسها الهادي الذويبي، حيث تم تأكيد الاتفاقية المشتركة الموقعة مع مجلس التعاون العربي، والتي تهدف إلى دعم جهود التحول الرقمي وتبادل الخبرات الأكاديمية. من جهته، أكد ممثل جامعة الجفرة بليبيا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارا بل ضرورة استراتيجية، داعيًا إلى تطوير رؤية جماعية عربية تضمن تحولا رقميا شاملا ومستداما، يستند إلى الانضباط والوعي المجتمعي.