أكد معز عباس، مدير الدورة 52 لمهرجان المنستير الدولي، في لقاء صحفي عقدته هيئة جمعية المهرجان صباح اليوم السبت 12 جويلية 2025 بأحد نزل الجهة، أن ادارة المهرجان “سعت الى تلبية رغبة الجماهير من خلال عروض تتماشى وكل الأذواق”بما في ذلك موسيقى الراب التي تحظى بقاعدة جماهيرية لا يستهان بها. وكشف عباس أن برنامج هذه الدورة يتضمن 20 عرضا يشمل تقريبا كل أنواع الفنون من ذلك العروض الموسيقية (منها عرضين للراب وعرضين صوفيين وعرض للفن الشعبي) وثلاثة عروض مسرحية وشريطين سينمائيين. ولعل ما وجب الاشارة اليه في هذا الصدد أن ثلاثة عروض تندرج ضمن الانتاج الخاص ويتعلق الأمر بالعرض الافتتاحي “في رحاب الأندلس” و”الرباط يغني 2″ والعرض الصوفي “القوالة” لحاتم الفرشيشي.
وبخصوص شبه غياب العروض من خارج تونس في هذا المهرجان الذي يكتسي أساسا صبغة دولية، (باستثناء عرضي “في رحاب الأندلس” وهو عرض تونسي-مغربي و”التراث الشرقي في كندا”)، اعتبر مدير المهرجان أن هذا الأمر يعد خيارا مقصودا من قبل الهيئة التي انخرطت في سياق المجهود الوطني للمحافظة على الرصيد الوطني من العملة الصعبة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها بلادنا.
وفي ما يتعلّق بعائدات الدعم الذي تم ضخّه في ميزانية المهرجان ناهيك أن الهيئة قد برمجت عروضا “كبيرة” وأسماء وازنة في المجال الفني كشف معز عباس أن المهرجان قد تلقى 100 ألف دينار من قبل وزارة الشؤون الثقافية ومثلها من قبل المستشهرين و60 ألف دينار بعنوان منحة من بلدية المنستير.
وفي ما يتعلّق بالعروض المدعومة مباشرة من قبل وزارة الإشراف، قال المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بالمنستير، شكري التليلي، أن العروض التي تم تخصيصها لولاية المنستير “لا ترتقي الى مستوى المهرجان الدولي بالمنستير مما حدا بنا الى توزيعها على بعض المهرجانات الصغرى”. وأشار في السياق ذاته الى أن العرض الوحيد هو عرض “التراث الشرقي في كندا” الذي خصّت به وزارة الشؤون الثقافية مهرجان المنستير.
وبخصوص هذا العرض، اعتبر الأستاذ سامي الزهاني، مدير المعهد العمومي للموسيقى والرقص بالمنستير، أن هذا العرض بادارة سبيرو داميان سيلاقي حتما استحسان الجمهور التونسي بالنظر الى محتواه والى كفاءة العناصر التي ستقدمه. كما أشار الزهاني الى أن وزارة الشؤون الثقافية “قد خصّت معهد المنستير بالمشاركة في تنفيذ هذا العرض من خلال مشاركة عناصر موسيقية خلال ثلاثة مهرجانات سيتم فيها تقديم هذا العرض وهي المنستير وبنزرت والجم.
ولعل من بين النقاط المضيئة الأخرى في هذه الدورة أيضا هي تخصيص عرض “نعمة في القلب” من انتاج جمعية الشباب للموسيقى العربية بالمنستير بقيادة المايسترو محمد المذيوب، كبادرة تهدف إلى إحياء ذكرى هذا الصرح الفني التونسي وذلك من خلال تقديم وعرض لأهم أغانيها وخصوصا غير المعروفة.
والجدير بالذكر أن برنامج هذه الدورة يعتبر من “أدسم” البرامج من حيث الاسماء التي تمت دعوتها لإحياء سهرات هذا المهرجان من ذلك لطفي بوشناق وزياد غرسة وصابر الرباعي وحسان الدوس وكذلك مغني الراب بلطي هذا فضلا عن عرض الزيارة الذي لطالما شهد اقبالا جماهيريا كبيرا رغم تقديمه سابقا على ركح رباط المنستير.
وفي ما يلي البرنامج الكامل لهذه الدورة التي ستلتئم فعالياتها بقر الرباط بالمنستير :




















