أشرفت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري صباح اليوم الثلاثاء 16 سبتمبر 2025، على مجلس وزاري خُصّص لمتابعة تقدّم مشاريع التحوّل الرقمي للإدارة.
وأكدت رئيسة الحكومة في كلمتها الافتتاحية أنّ الرقمنة أصبحت خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لتحديث الإدارة التونسية، من خلال اعتماد البيانات المفتوحة والذكاء الاصطناعي كرافعة أساسية للاقتصاد الوطني. واعتبرت أنّ هذا التوجّه يهدف إلى تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وتبسيط الخدمات الإدارية للمواطنين والمؤسسات الاقتصادية بما يحفّز الاستثمار ويرفع من تنافسية تونس إقليمياً ودولياً.
وقدم وزير تكنولوجيات الاتصال سفيان الهميسي عرضاً حول تقدّم برنامج التحوّل الرقمي 2025-2026 الذي يضم 138 مشروعاً موزعة على أربعة محاور كبرى تشمل رقمنة الإدارة، دعم الاقتصاد الرقمي، حماية الفضاء السيبرني، وتطوير البنية التحتية الرقمية.
وتناول المجلس أبرز الإجراءات الرامية لتجاوز العراقيل أمام تنفيذ هذه المشاريع، من بينها تعميم الربط البيني بين الوزارات، تطوير الدفع الإلكتروني، وضع لوحة قيادة وطنية لمتابعة الإنجاز، واعتماد سياسة وطنية للبيانات المفتوحة.
كما أوصى المجلس بإدماج حلول الذكاء الاصطناعي في مسارات الرقمنة، على غرار الكشف المبكر عن الفساد والتهرب الضريبي، مع وضع خطة اتصال وطنية لتعريف المواطن بالخدمات الرقمية وتبسيط طرق النفاذ إليها.
واختتمت رئيسة الحكومة بالتأكيد على أنّ الدولة ستضع، خلال الفترة 2026-2030، رؤية وطنية موحّدة للتحوّل الرقمي، ترتكز على تجربة المستخدم وإعادة هندسة الإجراءات كأساس لأي عملية رقمنة مقبلة.