أكّد سفير الصين في تونس، وان لي، أنّ زيارة رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى بكين العام الماضي، وتوقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية، مثّلا منطلقا لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية.
وأوضح السفير، في تصريح لموزاييك على هامش ملتقى بعنوان “تونس والصين: دفع للسلام الدائم يداً بيد” المنعقد الجمعة 22 أوت 2025، أنّ الاستثمارات الصينية في تونس بلغت مستويات مهمة، من بينها مشروع لمصنع إسمنت بقيمة تناهز 14 مليون دولار، مشيرا إلى رغبة شركات صينية كبرى في الاستثمار في قطاع الفسفاط بولاية الكاف لما يحمله من آفاق واعدة للتنمية والتشغيل.
وبيّن أنّ هذه المشاريع تهدف إلى تفعيل التعاون الاقتصادي المشترك ومعالجة جانب من الاختلال في الميزان التجاري، عبر تشجيع الاستثمارات وتسهيل الأعمال بين الجانبين.
وكان رئيس شركة صينية قد أعرب، خلال زيارة أداها في شهر جويلية المنقضي إلى ولاية الكاف ولقائه بالوالي وليد كعبية، عن استعداد مؤسسته لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة للانطلاق في مشروع استغلال منجم سرا ورتان بالجنوب.
ويُنتظر أن يوفّر هذا المشروع أكثر من 1500 موطن شغل مباشر في مرحلة أولى، باستثمارات تقارب 800 مليون دينار، مع قدرة إنتاجية تصل إلى تحويل نحو مليون طن من الفسفاط سنويا.
وفي ما يتعلّق بالميزان التجاري، أقرّ السفير بوجود اختلال لصالح الصين، مؤكّدا أنّ بكين منفتحة على منح تسهيلات تجارية لتونس، بما في ذلك إعفاءات جمركية موجّهة للدول الإفريقية، وهو ما يتيح فرصا إضافية أمام المنتجات التونسية للنفاذ إلى السوق الصينية.
موزاييك