اعتبرت الكاتب المصرية كاميليا عبد الفتاح، الفائزة بجائزة :أبو القاسم الشابي” للأدب العربي التي يطلقها البنك التونسي، أنّ هذه الجائزة، في حدّ ذاتها، مصدر سعادة وشرف لأي كاتب عربي، مهما كان الجنس الأدبي الذي يكتب فيه، سواء كان روائيًا أو شاعرًا أو كاتبًا مسرحيًا.
وأضافت، في حديث مع رياليتي أون لاين على هامش حفل تسليم الجائزة، “فاسم أبي القاسم الشابي يتجاوز حدود الشعر؛ فهو مظلّة إبداعية واسعة، ورمزٌ من رموز الخيال والعنفوان وجموح الكلمة. لقد كان ومازال مُلهمًا للأدباء في مختلف الأجناس الأدبية، ولا يحدّه إطار واحد.”
ولفتت إلى أنّ الجائزة أحسنت حين خصّصت دوراتها لأجناس متعددة، لأنّ الشابي نفسه ليس موهبة محدودة، بل هو طاقة متفجّرة تمتدّ في كل البلاد العربية، وقادرة على جمع المثقفين والكتّاب حول جوهر الإبداع، على حد قولها.
وأعربت عن فخرها بأن تضمّ اسمه إلى أسماء مبدعين كبار حصلتُ من قبل على جوائز تحمل أسماءهم، مثل جائزة عبد الرحمن الأبنودي في الشعر المحكي، وجائزة إحسان عبد القدوس في المقال النقدي الخاص بالسرد.
وعن روايتها “أن يتأرجح بك” الفائزة بالجائزة ، قالت إنها انعكاس مباشر لعنوانها فالشخصية الرئيسية، وكل الشخصيات الأخرى تتأرجح بين اختيارات عديدة، ومشاعر مضطربة، وأقدار قاسية تُحاصرها، كلها تتحرك داخل عالم لا يتيح حرية كاملة، عالمٌ يُجبرها على التأرجح بين الأزمنة والعلاقات والمواقف.
وعبرت عن سعادتها بما قاله الشاعر المنصف الوهايبي في تقرير لجنة التحكيم، حين أشار إلى الناحية الجمالية والطرافة الفنية في العمل، وإلى قدرتها على الإمساك بخيط الدلالة من العنوان إلى آخر السرد، دون ثرثرة أو افتعال للحكمة أو الانزلاق إلى مواعظ تُشبه ما بات يطغى على بعض الأعمال الروائية اليوم، تلك التي تتوجه للقارئ وكأنها نصوص في التنمية البشرية، على حد قولها.
واعتبرت أن الرواية كما تراها ليست وعظًا ولا خطابة ولا نصائح جاهزة، إنما هي تجربة إنسانية محكمة، تحاكي قلقنا الداخلي وتفاصيل حياتنا، وتُقدّم ذلك في إطار جمالي يسمح لأي قارئ بأن يرى نفسه داخلها، أو أن يلمح جزءًا من حياته في مرايا شخصياتها، على حد تعبيرها.