احتضنت قاعة الأخبار بالعاصمة، يوم الخميس 24 جويلية 2025، النسخة الأولى من المعرض الإيكولوجي النسوي، الذي نظمته جمعية “كلام” بالشراكة مع مجمع الحوامدية للتنمية الفلاحية بطبرقة، ليعرض ثمار تجربة نسوية ريفية فريدة امتدت على مدى سنة كامل من العمل الجماعي والتكوين والتمكين.
المعرض لم يكن فقط مساحة لعرض المنتوجات الطبيعية، اليدوية، والصديقة للبيئة التي أبدعتها نساء الحوامدية، بل تحوّل إلى فضاء للنقاش والتفكير المشترك في مستقبل الاقتصاد المحلي البديل، حيث يلتقي البُعد البيئي بالعدالة الجندرية والاجتماعية.
وقد أوضحت فريال الجرادي شرف الدين، المديرة التنفيذية لجمعية “كلام”، في تصريح لرياليتي أون لاين أن الجمعية، انطلقت فعليا سنة 2016، وتعمل على ثلاثة محاور أساسية: “الحقوق الاقتصادية والثقافية للنساء، مقاومة العنف بكل أنواعه، والعدالة المناخية والجندرية”. وتابعت:
“المعرض يُعتبر النشاط الختامي لمشروع امتدّ لسنة كاملة، اشتغلنا خلاله مع 16 امرأة من منطقة الحوامدية بطبرقة، قدمن اليوم ليعرضن منتوجاتهن الخاصة التي تُجسّد مساراتهن الفردية والجماعية في التكوين والإبداع والعمل الميداني”.
وأضافت الجرادي أن النساء المشاركات استفدن من دورات تدريبية تقنية في الفلاحة الإيكولوجية واستعادة التربة والتصرف في تغيّر المناخ، إلى جانب تكوينات في المهارات الشخصية والتسويق والثقة. كل ذلك مكّن المشاركات من تطوير منتوجات بيولوجية ذات جودة، تم تغليفها بوسائل صحية تحترم البيئة وتثمّن العمل الحرفي المحلي.
في ركن من أركان المعرض، تقف نساء الحوامدية خلف طاولات بسيطة، يقدمن لزوّار العاصمة خلاصات تجاربهن: صابون طبيعي، أعشاب طبية، زيوت مستخرجة بعناية، ومشتقات محلية تعبق برائحة الأرض والمثابرة. لكل منتوج حكاية، ولكل حكاية امرأة مثابرة.
ومثل هذا المعرض فرصة لإعادة الاعتبار للعمل الريفي النسوي، وربطه بأفق تنموي عادل ومستدام. كما جسد دعوة لاحتضان الاقتصاد النسوي المحلي، والتفكير في نماذج إنتاج تحترم البيئة وتكرّس استقلالية النساء في الجهات المهمّشة.
