أعلنت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية انطلاق تنفيذ برنامج خصوصي للمراقبة الصحية، منذ بداية شهر ديسمبر الجاري، وذلك في إطار الاستعداد للاحتفال بالسنة الميلادية 2026.
وأوضح المدير العام للهيئة، محمد الرابحي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، اليوم الأربعاء 24 ديسمبر 2025، أنّ البرنامج يُنفّذ عبر فرق متنقلة مركزية وجهوية، ويستهدف بالأساس الفضاءات ذات الاستهلاك المكثف، على غرار محلات بيع الحلويات والمربّطات والفواكه الجافة، ومحلات تحويل وخزن وترويج لحوم الدواجن، إضافة إلى الفضاءات التجارية الكبرى والنزل والمطاعم السياحية.
وبيّن الرابحي أنّ هذا البرنامج يهدف إلى التثبت من مدى احترام شروط السلامة الصحية والممارسات الجيدة في مختلف مراحل السلسلة الغذائية، من قبول المواد الأولية والتصنيع إلى التخزين والنقل والعرض.
وشدّد على أنّ الهيئة ستُطبّق القانون بكل صرامة إزاء المخالفات، من خلال حجز وإتلاف المنتجات غير الآمنة، واتخاذ الإجراءات الردعية اللازمة طبقًا لقانون السلامة الصحية للمنتجات الغذائية وأغذية الحيوانات.
وأشار الرابحي إلى أنّ البرنامج يشمل أيضًا تعزيز الأنشطة الإعلامية والتحسيسية الموجّهة للمستهلك، بهدف حثّه على حسن اختيار المنتجات الغذائية واتباع السلوكيات السليمة.
وفي ما يتعلّق بحصيلة أعمال الهيئة منذ بداية السنة الجارية إلى غاية نهاية شهر نوفمبر الماضي، أفاد الرابحي بأن أعوان الهيئة أنجزوا 57 ألفًا و831 زيارة ميدانية، أسفرت عن حجز وإتلاف 1829 طنًا من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك.
وعلى مستوى التوريد، عالجت الهيئة 2634 ملفًّا لإدخال مواد غذائية إلى البلاد، رُفض منها 55 ملفًا بعد ثبوت عدم سلامة المنتجات، فيما خضعت 14 ألفًا و908 عمليات تصدير للمراقبة، مع رفض 50 ملفًا لعدم استجابة المنتجات للمواصفات المعتمدة.
ويُذكر أنّ الهيئة نظّمت أمس الثلاثاء ندوة وطنية للمنسقين الجهويين، خُصّصت لمناقشة البرنامج الخصوصي لسنة 2026 وضبط ملامح خطة العمل المقبلة، إلى جانب بحث أبرز الصعوبات الميدانية واقتراح حلول عملية لتحسين نجاعة التدخلات وحماية الصحة العامة.