وجّه الصحفي برهان بسيّس، من سجن المرناقية، رسالة إلى الرأي العام عبّر فيها عن شكره لكل من تضامن معه، معتبرًا أن قضيته تندرج ضمن سياق أوسع يتعلّق بحرية الرأي والتعبير في تونس.
وأوضح بسيّس أنه قضى عقوبة سجنية لمدة ثمانية أشهر على معنى المرسوم 54، وكان على بعد أيام من إنهائها، قبل أن يصدر في حقه قرار إيداع جديد في قضية أخرى، ما جعله يشعر بأن العقوبة باتت متصلة وغير محددة النهاية.
وأضاف أن التهم اللاحقة الموجهة إليه لا تتجاوز، في جوهرها، مخالفات جبائية عادية، تم تضخيمها وتحويلها إلى ملف تبييض أموال، معتبراً أن القضية لا تتعلق بالأرقام بل بطبيعة عمله الإعلامي ومواقفه.
وفي ما يخص مصادرة مبلغ 80 ألف دينار، أكد بسيّس أن هذا المبلغ هو مدخرات عائلية جُمعت على مدى سنوات، وُجهت لتأمين المستقبل، مشيرًا إلى أن عائلته باتت اليوم دون مورد رزق، بعد حرمانها من حق التصرف في تلك المدخرات.
كما أفاد بأنه يخضع داخل السجن لتصنيف خاص يقيّد الزيارات، حيث يُحرم من الزيارات المباشرة ويُسمح له فقط بلقاء عائلته من خلف حاجز زجاجي، وهو ما اعتبره امتدادًا للعقوبة إلى أفراد أسرته.
وختم بسيّس رسالته بدعوة إلى عدم تحميل العائلات تبعات الصراعات القضائية والسياسية، مؤكّدًا أن العقوبة، وإن كانت قانونية، يجب أن تظل شخصية ولا تمسّ من لا علاقة لهم بها.