في أول عرض لها في تونس، شدت الفنانة الفلسطينية نويل خرمان للحب والوطن بمرافقة مجموعة موسيقية تونسية بقيادة عازف الكمان عطيل معاوي.
محمد بن صالحة على الناي ومحمد علي العش على الدرامز وبشير النفاتي على الإيقاعات وعبد العزيز الشريف على الباص وخليل جماعة على الغيتار وبشير غربال على البيانو أورغ، توليفة موسيقية غنية بالتجارب سايرها صوت نويل خرمان التي تجيد التنقل بين أنماط مختلفة.
أما الكورال فقد ضم الثنائي أسماء الشريف وآمنة زين اللتين أضفتا مسحة أنثوية عذبة على العرض حينما يصدح صوتها متعقبا مدى صوت خرمان ومعاضدا البناء اللحني الذي أوجده العازفون.
بكلمات “هذا أنا” استهلت الغناء واشغلت بالجمهور في عمق هويتها الراسخة في فلسطين وانسابت الجمل الموسيقية من حنجرتها حينما تغني ب “حيفا” مدينتها التي وسمت بها آخر إصداراتها.
هالة من المشاعر والعواطف حاوطت مسرح الحمامات حينما غنت “الفرقة” و”ممنولك” وأطلقت العنان لحسها المرهف قبل أن تتنقل بسلاسة بين الإيقاعات الشرقية بالغربية في أغنية “يا لالي”.
الموسيقى التونسية كانت، أيضا، حاضرة من خلال استعادة”لاموني اللي غارو مني” للهادي الجويني والأغنية التراثية الصوفية “سيدي منصور”، ومعها وصلة فلسطينية وهي مزيج من الأهازيج الشعبية التي تحكي الصمود والمقاومة.
وعبر “كتير بكيت” التي استدرت هتاف الجمهور في المدارج بالحرية لفلسطين حكت قصة وجع زمن الحرب قبل أن تختتم العرض بـ “آن الأوان” وبها أكدت أن فلسطين حاضرة في القلوب وأن الفن حين يعلو يصبح سلاحا يقارع النسيان.
وفي ما يتعلق بأدائها لأغنيتين باللهجة التونسية على ركح مهرجان الحمامات الدولي، قالت نويل خرمان إنها وجدت بعض الصعوبة في البداية لكنها بدأت تفهمها أكثر مع مرور الأيام.
كما عبّرت، خلال الندوة الصحفية التي انعقدت بعد العرض، عن امتنانها للموسيقيين الذين ساعدوها على تقديم الأغنية رغم أن الوقت كان ضيقا.