أطلعت ممثلات عن موظفي وإطارات الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد السابقة، اليوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة على مشاغلهن الاجتماعية والمهنية، بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على غلق الهيئة وإنهاء مهامها.
وخلال اللقاء الذي عُقد بقصر باردو، عرضت ممثلات الهيئة ما يعانيه الموظفون من بطالة بعد توقّف نشاط الهيئة وفروعها الجهوية، مؤكدات هشاشة عقود عملهم التي لم تضمن حقوقهم الأساسية، وانقطاع أجورهم والتغطية الاجتماعية عنهم، مما انعكس سلبًا على أوضاعهم وأوضاع عائلاتهم.
وأشارن إلى صعوبة إعادة إدماجهم في مؤسسات الدولة رغم كفاءاتهم وخبراتهم، مذكّرات بجهودهم السابقة في مكافحة الفساد والتبليغ عنه، ومطالبات البرلمان بالتدخل لدعم مطلبهم الأساسي المتمثل في إدماجهم ضمن الهياكل العمومية وتسوية وضعياتهم القانونية.
يُذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد كان قد أصدر في 20 أوت 2021 أمرًا بإنهاء مهام الكاتب العام للهيئة أنور بن حسن، مع تكليف المسؤول الإداري والمالي بتصريف أعمالها مؤقتًا، تلاه غلق مقري الهيئة بالعاصمة والبحيرة وإخلاؤهما من الموظفين.
من جهته، أعرب رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة عن تفهّمه لما عبّرت عنه ممثلات الهيئة من مشاغل، معتبرًا أن ما حصل كان نتيجة “خيارات مسقطة لم تثبت نجاعتها”. وأكد حرص الدولة ومجلس النواب على معالجة الوضعيات الاجتماعية الهشّة في إطار الدور الاجتماعي للدولة والتشريعي للبرلمان.
ويشار إلى أنّ مكتب مجلس النواب كان قد أحال، في اجتماعه بتاريخ 20 جوان الماضي، مبادرة تشريعية لتنقيح القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المتعلّق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلّغين، بهدف تلافي الفراغ القانوني الحاصل بعد حلّ الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.