أصدرت حركة النهضة، اليوم الجمعة، بيانا بخصوص ما يعرف بقضية “التآمر 1″، وذلك تبعا لانعقاد مكتبها التنفيذي يوم الأربعاء 5 مارس 2025 لمتابعة مجريات جلسة المحاكمة التي التأمت الثلاثاء والتي تشمل حوالي 40 متهما من بينهم قيادات بارزة في الحركة.
وعبرت حركة النهضة عن “رفضها لهذه المحاكمة التي تشكل انتهاكًا صارخًا لضمانات المحاكمة العادلة، وتهديدًا خطيرًا للمسار الديمقراطي والحريات العامة في تونس”.
واعتبرت أن “قرار إجراء المحاكمة عن بُعد، وحرمان المتهمين من حضور الجلسة، يمثل اعتداءً واضحًا على حق الدفاع، ويكرّس سياسة التعتيم الممنهج التي تخفي حجم التلفيق والتزوير الذي شاب الملف، خاصة في ظل فرار القاضي الذي تعهّد به خارج البلاد.”
واستنكرت الحركة” بشدة المحاولات الممنهجة لبعض الأطراف الإعلامية المتواطئة مع السلطة، والتي تعمل على تضليل الرأي العام عبر اجتزاء مقتطفات من محاضر التحقيق وعرضها بشكل محرف يخدم أجندات سياسية تهدف إلى تشويه المعارضين والتأثير على سير العدالة. إن استقلال القضاء ونزاهة المحاكمات لا يمكن أن يتحققا في ظل الضغوط السياسية والتوظيف الإعلامي للقضايا القضائية.”
وأكدت أن قضية “التآمر 1” “تمثل تصعيدًا غير مسبوق في استهداف المعارضة السياسية عبر ملفات تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير القانونية والعدالة الإجرائية، وهي جزء من سياسة عامة تهدف إلى تصفية كل الأصوات المعارضة للسلطة القائمة، في محاولة لإعادة البلاد إلى مربع الحكم الفردي.”
وحذرت من مخاطر الزج بالقضاء في الصراعات السياسية، مشددة على أن “الملاحقات القضائية للمعارضين لن تحلّ أزمات البلاد الاقتصادية والاجتماعية، بل ستعمّق حالة الاحتقان، وتزيد من عزلة تونس عن محيطها الإقليمي والدولي. ”
كما أكدت أن “الخروج من الأزمة الراهنة لا يكون إلا بالحوار الوطني الحقيقي، واحترام الحقوق والحريات، والكفّ عن استعمال القضاء أداة لتصفية الخصوم السياسيين”.
ودعت حركة النهضة “المنظمات الحقوقية والقوى السياسية الوطنية إلى متابعة هذا الملف عن كثب، والتصدي لكل أشكال الانحراف بالسلطة، كما تجدد تمسكها بالنضال السلمي والمدني دفاعًا عن الديمقراطية والعدالة، ورفضها لكل محاولات العودة إلى الحكم القمعي والاستبدادي.”