أكد الترجي الرياضي التونسي أنّه من أكثر الأندية تضرّراً من الهفوات التحكيمية منذ انطلاق بطولة هذا الموسم، وذلك من خلال ضربات الجزاء الواضحة التي حُرم منها فريقنا انطلاقاً من الجولة الأولى وصولاً إلى الجولة قبل الأخيرة. ورغم ذلك، لم نصدر بلاغات سابقة ولم نعتمد أسلوب الضغط على الحكام أو التظلّم أمام الرأي العام الرياضي.
وأشار إلى أنّ ما رافق التحضيرات لموعد الكلاسيكو من محاولات واضحة للتأثير على الحكام يفرض على الترجي التحرك، إنارةً للرأي العام الرياضي من جهة، ودفاعاً عن مصالح النادي من جهة أخرى.
وذكر أنّ “الحكم خالد قويدر، المعيّن لإدارة كلاسيكو الأحد القادم، سبق له أن أدار يوم 10 مارس 2024 مقابلتنا أمام النجم الساحلي بالملعب الأولمبي بسوسة. وقد ارتكب خلال الشوط الأول خطأ جسيماً عندما كانت النتيجة متعادلة، بحرماننا من هدف شرعي أجمع كل المحللين واختصاصيي التحكيم على صحته، واعتبروا إلغاءه قراراً صادماً وغير مبرر. ولولا نجاحنا في صنع الفارق خلال الشوط الثاني لكان هذا القرار الظالم مؤثرا بصفة مباشرة على نتيجة اللقاء.”
واعتبر أنّ “إعادة تعيين نفس الحكم لنفس المواجهة، بعد تلك السابقة الخطيرة، يطرح عدّة نقاط استفهام وتساؤلات مشروعة بالنسبة إلينا، ورغم ذلك لم نتعمّد أسلوب الاعتراض المسبق أو الضغط.”
وذكر أن ” أسلوب الاحتجاج المسبق على التعيينات بات طريقة معروفة الهدف منها ممارسة الضغط والتأثير على الحكام.”
وعبر الترجي الرياضي التونسي عن استغرابه من المعلومة التي جرى ترويجها بخصوص انتماء حكمي الكلاسيكو إلى صفوف أحباء نادينا، في حين أنّ ما استقيناه يؤكد عكس ذلك، وأنهما في الأصل من أحباء منافسنا، وهو ما يكشف طريقة جديدة في مساعي الضغط على طاقم التحكيم.
وجدد رفضه القاطع لكل هذه المحاولات المكشوفة التي تسعى للتأثير على نتائج مقابلاتنا عبر الضغط على الحكام، مؤكداً في الآن ذاته أنّ فريقنا هو أكثر الفرق تضرّراً من القرارات التحكيمية، حيث حُرم مراراً من ضربات جزاء واضحة، في وقت استفاد فيه منافسونا من ضربات جزاء أقل وضوحاً، بل وهمية أحياناً.
وفي هذا السياق، طالب الترجي الرياضي التونسي لجنة التحكيم بتعيين حكام أجانب لإدارة المباريات الكبرى القادمة التي يكون فيها فريقنا طرفا ، ضماناً لمزيد من الحياد والشفافية وحمايةً للمنافسة من كل أشكال التشكيك والضغط.
وكان النجم الساحلي قد أعلن، في بلاغ، رفضه التام تعيين الحكمين خالد ڨويدر كحكم ساحة وأسامة بن اسحاق كحكم غرفة الفار لإدارة مباراة القمّة بين النجم الرياضي والترجي الرياضي التونسي في إطار بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم.
وفي ما يلي نص البلاغ:
“على إثر إعلان تعيين كل من الحكمين خالد ڨويدر كحكم ساحة وأسامة بن اسحاق كحكم غرفة الفار لإدارة مباراة القمّة بين النجم الرياضي الساحلي والترجي الرياضي التونسي في إطار بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم، يهمّ إدارة النجم الرياضي الساحلي أن توضح ما يلي:
إنّ هذا التعيين مثّل بالنسبة لنادينا مفاجأة غير مقبولة وقرارا مثيرا للتحفظ والرفض، باعتبار أنّ الحكمين المذكورين مشهود بانتمائهما الواضح للفريق المنافس، وهو ما يتعارض مع أبسط مبادئ الحياد ويُفقد المباراة شرط النزاهة والعدالة الرياضية.
ويؤكد النجم الرياضي الساحلي أنّ هذا الاختيار يمثّل مسّا خطيرا بمبدأ تكافؤ الفرص وخروجا عن المعايير التي تفرضها لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، واللتان تنصان على ضرورة ضمان الشفافية والحياد في التعيينات التحكيمية، حماية لمصداقية المسابقات وتجنيبا لكل تضارب مصالح.
وإذ يحرص النجم الرياضي الساحلي على إنجاح البطولة الوطنية في مناخ تنافسي نزيه، فإنه يحمّل الجامعة التونسية لكرة القدم والإدارة الوطنية للتحكيم كامل المسؤولية عن هذا التعيين.
وعليه، يعلن النادي تمسّكه بالمطالبة الفورية بسحب هذا التعيين وتكليف حكمين آخرين تتوفر فيهما شروط الاستقلالية والحياد.
ويجدّد النجم الرياضي الساحلي دعوته لكافة مكونات العائلة الرياضية إلى الوقوف صفّا واحدا من أجل فرض مبادئ العدالة والنزاهة، وصون هيبة الرياضة التونسية من كل شبهة أو تجاوز”.