بعيدا عن كل تمظهرات الاتجار بالبشر والاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الخانقة، يبقى السبب الأبرز للحرقة هو الحلم بحياة أخرى أفضل على ضفة يرى فيها “الحراقة الجنة” .
تتعدد أسباب مغادرة الوطن إلى ضفة الأحلام ولكن يبقى الحلم واحدا، أن تنبت أجنحة لمن ركبوا أمواج البحر بحثا عن البديل ولكن قد تجري الأقدار بما لا تشتهي الأنفس ويتحول الحلم إلى فاجعة.
وفي حادثة جربة رفرفت أرواح الحالمين وعادت جثثهم إلى أرض الوطن حيث انطلقت اليوم عملية تسليمها إلى العائلات في مشهدية تراجيدية.
17 جثة التي تم انتشالها إلى حد اللحظة تم توزيعها على مستشفيات ولاية مدنين وتطاوين قبل أن تشد الرحال إلى منازلهم التي آوت أحلامها ثم إلى المقابر.
وإلى حد الساعة تتواصل عمليات البحث عن المفقودين في حادثة غرق مركب هجرة غير نظامية في جربة التي أسفرت عن 17 ضحية فيما نجا 31 شخصا.
ويشار إلى أنه تم الاحتفاظ بوسطاء في تنظيم عملية الحرقة وإدراج المنظمين بالتفتيش.