أكد أنور الشتوي، ممثل الديوان الوطني التونسي للسياحة في جمهورية الصين الشعبية، أن فتح خط جوي مباشر بين تونس والصين من شأنه أن يضاعف عدد السياح الصينيين الوافدين على تونس عدة مرات، معتبرا أن هذا المشروع يمثل “خطوة استراتيجية لتعزيز انفتاح الوجهة التونسية على واحدة من أكبر الأسواق السياحية في العالم”.
وأوضح الشتوي، في حوار خصّ به وكالة تونس إفريقيا للأنباء بالعاصمة الصينية بكين، أن هناك مساعي جدية لفتح هذا الخط في الفترة القادمة، مشيرا إلى أن عدد السياح الصينيين الذين زاروا تونس بلغ نحو 20 ألفًا إلى حدود سبتمبر 2025، بزيادة قدرها 17.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع توقعات بأن يصل العدد إلى 26 ألف سائح بنهاية السنة.
وأضاف أن هذا التحسن الملحوظ يعكس نجاعة استراتيجية الترويج للسوق الصينية التي يعتمدها الديوان ووزارة السياحة، فضلًا عن الديناميكية الجديدة في العلاقات التونسية الصينية، خاصة بعد زيارة الدولة التي أداها رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى الصين سنة 2024 ولقائه بنظيره شي جين بينغ، مما منح التعاون الثنائي دفعة قوية، خصوصًا في المجال السياحي.
وأشار الشتوي إلى أن الديوان يعمل على إعداد مخطط عمل ترويجي شامل لتعزيز حضور تونس في السوق الصينية، عبر المشاركة في المعارض الدولية والتظاهرات الثقافية الكبرى، وتسليط الضوء على الموروث الحضاري واللامادي التونسي الممتد لأكثر من ثلاثة آلاف سنة.
وأكد أن السوق الصينية تُعدّ من أكثر الأسواق نموًا في مجال السياحة العالمية، لافتًا إلى أن السياح الصينيين يتميزون بإقامات طويلة نسبيًا ومعدل إنفاق مرتفع، ما يجعلهم فئة واعدة لتونس.
وأضاف أن الديوان شارك مؤخرًا في معرض غوانجو الدولي للسياحة بمشاركة عدد من وكالات الأسفار التونسية، حيث تم عقد لقاءات عمل مع متعهدي الرحلات الصينيين لبرمجة تونس كوجهة ثابتة في عروضهم، إلى جانب الإعداد لـ رحلة تعريفية خلال ديسمبر القادم لفائدة وكالات الأسفار الصينية لزيارة أبرز المواقع السياحية في تونس.
وكشف الشتوي أن شخصية صينية ذات شهرة واسعة ستزور تونس قريبًا للترويج للوجهة التونسية، ضمن استراتيجية الديوان لتكثيف الحضور الإعلامي والرقمي في الصين، لاسيما عبر منصات التواصل الاجتماعي الصينية التي تشهد تفاعلاً متزايدًا من قبل المؤثرين ومتابعيهم المهتمين باكتشاف تونس.
الاذاعة الوطنية