جدّة/ قالت الممثلة السعودية خيرية نظمي إن تجربة مشاركتها في فيلم “هجرة” بدور “ستي” كانت محطة مفصلية في مسارها الفني، مؤكدة أنها عندما تلقت العرض حرصت أولًا على قراءة السيناريو بتمعّن.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أنها عقدت جلسات مطوّلة مع المخرجة شهد أمين لفهم ملامح الشخصية التي تقدمها من حركتها، إلى طباعها النفسية والعاطفية، وخلفيتها الحياتية، وكل أبعادها الداخلية والخارجية.
وأضافت، في حديث مع رياليتي أون لاين، إثر عرض الفيلم بمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، أنّ الدور استهواها منذ البداية لأنه ينطوي على تحدٍّ كبير، وهي “من الممثلات اللواتي يعشقن التحدي وتنوّع الشخصيات”، على حد تعبيرها.
وأوضحت نظمي أنها خضعت لتمارين طويلة وجهد متواصل في الحفظ وفي الإعداد التقني والدخول في الحالة الشعورية للشخصية، حتى لا تنفلت منها أثناء التصوير، حسب قولها. ولفتت إلى أن الفيلم صُوّر في عديد التضاريس والظروف المناخية والجغرافية المختلفة، ما زاد من مستوى صعوبة الدور، لكن روح الفريق المتناغمة واجهت كل التحديات، مما ساعد على إنجاز العمل في الوقت المحدد وبأداء مرضٍ للجميع، وفق قولها.
وعن شخصية «سِتّي» التي تجسّدها في الفيلم، قالت نظمي إنها تنتمي إلى جيل سابق وظروف اجتماعية وتربوية مغايرة تمامًا لما نعيشه اليوم”، مشيرة إلى أنّ الشخصية تحمل طقوسها الخاصة، وأخلاقياتها المتصلة ببيئتها وتربيتها، وتحاول تطبيق أفكارها بحذافيرها على حفيداتها.
ولفتت إلى أن الفيلم يرسخ فكرة أن الفروقات الجبلية لا يمكن حلها بالسلطة والإكراه اللذان لا يصبان في مصلحة الأفراد ولا المجتمع، مشيرة إلى أن شخصية “ستي” الصارم تمر بتحول لافت حينما تختفي حفيدتها فتلوم نفسها وتسائل تربيتها لحفيذاتها.
ومن خلال تجربتها، وجهت خيرية نظمي رسائل للكبار في السن دعتهم إلى عدم التمسك الصلب بسلطتهم أو أفكارهم، وللشباب دعتهم إلى اعتماد الحوار واللين في التعامل مع الجيل الأكبر، وللصغار أوصتهم باستلهام العِبر من الأجيال السابقة وتجنّب أخطائها. أما للممثلين الجدد، فشددت على أهمية العمل على الذات والمثابرة والدراسة والممارسة المستمرة.
وفي سياق متصل، اعتبرت أن الموهبة وحدها لا تكفي وأنها لم تولد ممثلة، لكنها بالعزيمة والممارسة أصبحت ممثلة ونزلت أدوارها، مؤكدة أنها تبحث دائمًا عن النسخة الأفضل من نفسها في التمثيل.