أكدت رئيسة الحكومة، سارّة الزعفراني الزنزري، أن مراجعة منظومة الصفقات العمومية تمثل إحدى أولويات الدولة ومحورا أساسيا من الإصلاحات التشريعية الرامية إلى دفع الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي. وجاء تصريحها خلال إشرافها، السبت، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري خُصّص لمناقشة مشروع إصلاح منظومة الصفقات العمومية.
وشددت الزنزري على ضرورة إرساء حوكمة أفضل للصفقات العمومية من خلال مراجعة جذرية للأمر المنظم لها، بما يضمن النجاعة ويحترم مبادئ المنافسة وحرية المشاركة وتكافؤ الفرص وشفافية الإجراءات. وأكدت أن هذا التمشي سيساهم في حسن التصرف في المال العام وضمان استمرارية المرفق العمومي، ويقطع مع المقاربات السابقة التي لم تعد، وفق قولها، مواكبة للتطورات الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت أن المنظومة الحالية بإجراءاتها المطولة ساهمت في تعطيل العديد من المشاريع العمومية، مما يستوجب إصلاحات هيكلية تندرج ضمن رؤية رئيس الجمهورية قيس سعيّد وتستجيب لتطلعات المواطنين. وبيّنت أن تنقيح النظام المعمول به يهدف إلى تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المشاريع، خصوصا في المجالات الواعدة والقطاعات الحيوية ذات القيمة المضافة العالية، دعما للتنمية المتوازنة وتحفيزا للتشغيل والاستثمار المحلي والأجنبي.
كما أفادت رئيسة الحكومة بأن الصفقات العمومية تمثل ركنا أساسيا في تنفيذ سياسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية، لما لها من دور في تحسين خدمات المرافق العمومية، خاصة في قطاعات الصحة والنقل والتعليم، وفي دعم الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال وتسريع التحول الرقمي والاعتماد على الطاقات المتجددة.
ووفق بلاغ رئاسة الحكومة، فقد أُعد مشروع الأمر الجديد بعد عملية تقييم شاملة للمنظومة الحالية، استنادا إلى الإشكاليات التي رافقت مراحل الإبرام والتنفيذ، وإلى النقائص التي يتضمنها الأمر عدد 1039 المؤرخ في 13 مارس 2014 والمتعلق بتنظيم الصفقات العمومية.
وبعد تبادل وجهات النظر داخل المجلس، أكدت رئيسة الحكومة أنه سيتم أخذ جميع الملاحظات بعين الاعتبار، مع التسريع في استكمال إعداد مشروع الأمر الجديد المنظم للصفقات العمومية، ليُعرض لاحقا على مجلس الوزراء في إطار تصور محدث وشامل للمنظومة.