استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، يوم أمس بقصر قرطاج، أعضاء الفريق المكلّف بإيجاد حلول للوضع البيئي في قابس، حيث تمّ عرض جملة من التدابير العاجلة الكفيلة بالحدّ من ما وصفه بالكوارث البيئية المتراكمة في الجهة. وأكّد رئيس الدولة، وفق بلاغ الرئاسة، أنّه يتابع الملف يوميًا، مشيدًا بوعي أهالي قابس وبما يبذله الفريق من جهود متواصلة، معتبراً أن الحلول المطروحة يجب أن تكون جزءًا من رؤية وطنية شاملة تُعالج الإشكاليات البيئية في كامل البلاد.
وذكّر رئيس الجمهورية بأنّ تدهور الوضع يعود لغياب الصيانة في الأوقات المناسبة، ولتجديد المعدات بطريقة غير كافية، فضلًا عن ما اعتبره فسادًا وانتدابات عشوائية تمت لاعتبارات سياسية. كما تطرّق إلى محاولات سابقة للتفويت في المجمع الكيميائي ومؤسسات عمومية أخرى، وإلى شبهات تتعلق بتوجيه طلبات العروض لنفس المؤسسة التي تتعطل تجهيزاتها بعد التركيب ثم تعود لتفوز بالعروض مجددًا.
وشدّد رئيس الدولة على أنّ استمرار الوضع غير مقبول، مؤكّدًا على حقّ التونسيين في بيئة سليمة خالية من التلوث، وموجّهًا بضرورة دعم الفريق الفني بهدف استكمال التقرير النهائي خلال الأيام القادمة والانطلاق في اتخاذ الإجراءات الفعلية لمعالجة الوضع في قابس. كما دعا إلى التحلي بروح المسؤولية وتغليب المصلحة الوطنية العليا، مشيرًا إلى أنّ تونس لن تكون لقمة سائغة “لأيّ كان وفي أيّ موقع كان”.