نظّمت الإدارة الجهوية للحماية المدنية بسوسة، صباح اليوم الاثنين 22 ديسمبر 2025، عملية بيضاء تطبيقية، وذلك في إطار الوقوف على مدى جاهزية مختلف أطراف اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة، تحت إشراف والي سوسة سفيان التنفوري.
وتمحورت العملية حول محاكاة سيناريو هطول كميات هامّة من الأمطار أدّت إلى ارتفاع منسوب المياه داخل المنازل وغمر عدد من التجمعات السكنية ببعض الأحياء، فضلاً عن تجمّع المياه بعديد المنخفضات وتعطّل الحركة المرورية في عدد من الطرقات الرئيسية.
وفي هذا الإطار، أذن والي الجهة بـتفعيل المخطط الجهوي لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة، إلى جانب تفعيل المخطط الخصوصي للفيضانات، بما يضمن سرعة التدخّل وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين.
وشاركت في العملية وحدات النجدة والإسعاف والإنقاذ التابعة للحماية المدنية بسوسة، بمشاركة 36 ضابطًا وعونًا و8 متطوعين من جمعية التطوع في خدمة الحماية المدنية، مع تسخير إمكانيات بشرية ولوجستية هامّة شملت مضخّات مائية وشاحنات وآليات نقل وسيارات إسعاف وغوص ودعم فني.
كما ساهمت في العملية البيضاء عدة هياكل جهوية، من بينها المندوبية الجهوية للفلاحة، والإدارة الجهوية للتطهير، والإدارة الجهوية للتجهيز، والإدارة الجهوية للصحة، وبلدية سوسة، إلى جانب الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وشركة النقل بالساحل، ودورية تابعة للأمن الوطني.
وارتكزت العملية على تطبيق الخطط العملياتية للإسعاف والإنقاذ من الفيضانات، وحماية المتساكنين بالمناطق القريبة من مجاري الأودية، إلى جانب تأهيل مختلف الهياكل المتدخلة عبر اختبار الجاهزية وتنسيق التدخلات الميدانية.
وتمثّل سيناريو العملية في ضخّ المياه، والبحث عن مفقودين، وإجلاء وإسعاف المتساكنين إثر فيضان وادي الحلوف، بما يهدف إلى تحسين القدرات المهنية والفنية لأعضاء اللجنة الجهوية وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف.
وقد أشاد والي سوسة بنجاح هذه العملية البيضاء، معتبرًا أنّها مكّنت من التدرّب على مختلف أنواع التدخلات، من إنقاذ وإجلاء وإسعاف، فضلاً عن تقسيم الأدوار وإحكام التنسيق بين المتدخلين، بما يعزّز الاستعداد للتوقّي من التقلبات المناخية والحدّ من مخاطرها.