تنطلق الدورة السادسة والثلاثون لأيام قرطاج السينمائية من 13 إلى 20 ديسمبر 2025، في نسخة توصف بالأكثر تنوعًا وانفتاحًا مع الحفاظ على الهوية التأسيسية للمهرجان كمنصة رائدة للسينما العربية والإفريقية. وخلال ندوة صحفية، قدّمت هيئة التنظيم ملامح البرمجة الجديدة التي تشمل مسابقات الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة، إلى جانب قسم “قرطاج للسينما الواعدة” المخصّص لاكتشاف المواهب الشابة من مختلف المدارس السينمائية العالمية.
وتشهد الدورة برنامجًا واسعًا للتكريمات يضم أسماء بارزة على غرار المخرج الجزائري محمد الأخضر حمينة والمالي سليمان سيسيه والبينيني بولان سوما نوفيرا، إضافة إلى المنتج التونسي عبد العزيز بن ملوكة. كما تُفسح الدورة حيزًا مهمًا لقضايا البيئة من خلال قسم “السينما الخضراء”، ضمنه فيلم “ارتداد ذري” لرشيد بوشارب حول التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية.
وتقدّم الدورة نقاشات فكرية من أبرزها مائدة مستديرة حول “السينما العربية الجديدة”، فيما أكد المركز الوطني للسينما والصورة أن ميزانية الدورة تبلغ 3.8 ملايين دينار، مع أسعار تذاكر رمزية لتعزيز حضور الجمهور.
وتشارك في المسابقات الرسمية أعمال من دول عربية وإفريقية عديدة، إلى جانب حضور بارز للسينما التونسية في مختلف الأقسام. ويواصل مهرجان “قرطاج للمحترفين” دعم الإنتاج العربي والإفريقي عبر ورشتي “تكميل” و”شبكة”.
وتخصص الدورة حيّزًا لافتًا للقضية الفلسطينية، من خلال عرض الفيلم الوثائقي “من المسافة الصفر” لرشيد مشهراوي، وافتتاح الدورة بفيلم “فلسطين 36” لآن ماري جاسر. كما تنفتح البرمجة على سينماءات عالمية من أرمينيا والفلبين وإسبانيا وأمريكا اللاتينية.
وتتواصل الأقسام القارة للمهرجان على غرار أيام قرطاج السينمائية في السجون والثكنات والجهات، إضافة إلى برنامج لتقديم كتب جديدة مرتبطة بالفن السابع.