في أجواء احتفالية امتزجت فيها الألوان بالموسيقى والشعر الشعبي، انطلقت اليوم بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة فعاليات الدورة الرابعة عشرة من معرض مدينة تونس للكتاب، التي تتواصل إلى غاية 3 جانفي 2026.
وتُقام هذه الدورة تحت شعار «شارع الحبيب بورقيبة… شارع الثقافة»، بمشاركة أكثر من 80 دار نشر تونسية، تتيح للزوار الاطلاع على ما يزيد عن 30 ألف عنوان في مجالات معرفية وأدبية وفكرية متنوّعة.
وقد أشرف على افتتاح المعرض والي تونس عماد بوخريص والمندوب الجهوي للشؤون الثقافية بتونس بشير التواتي، في إطار تظاهرة تُنظم بمبادرة من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بولاية تونس وبلدية تونس، بالشراكة مع وزارة الشؤون الثقافية، وبمشاركة ولاية تونس والمركز الوطني للكتاب واتحاد الناشرين التونسيين وعدد من الهياكل والمؤسسات الثقافية.
وعاش شارع الحبيب بورقيبة، الذي يحتضن المعرض سنويًا تحت خيمة كبرى تضم آلاف الإصدارات، على وقع عروض ثقافية متنوعة، شملت فقرات من الشعر الشعبي وورشات في الرسم والكتابة من تنظيم المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية تونس 2، وذلك تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية الموافق لـ18 ديسمبر. كما انتظم معرض للصناعات التقليدية احتفاءً بالموروث الثقافي لولاية سليانة التي تحل، إلى جانب ولاية قبلي، ضيفتي شرف هذه الدورة.
وفي إطار الاحتفاء بولاية سليانة، شهد حفل الافتتاح تنظيم معرض تشكيلي في فن الخزف من إنتاج طلبة المعهد العالي للفنون والحرف بسليانة، إضافة إلى معرض صور فوتوغرافية يوثّق مغارة عين الذهب وأبرز المعالم والمخزون الطبيعي الغني للجهة.
ويقدّم المعرض برنامجًا ثريًا يجمع بين الأنشطة الثقافية والندوات الفكرية واللقاءات الحوارية، مع إبراز خصوصيات مختلف الجهات التونسية من خلال خرائط وصور تعريفية موجّهة للناشئة، إلى جانب لوحات فنية (بورتريهات) لرموز ثقافية وفكرية ساهمت في بناء تونس الحديثة، من بينهم محمود المسعدي وزبيدة بشير ومحمد الصغير أولاد أحمد ومحمد الطالبي وتوفيق بكار.
وشهد افتتاح المعرض حضور جمهور واسع من مختلف الفئات العمرية، تزامنًا مع فعاليات الدورة 36 لأيام قرطاج السينمائية، حيث تفاعلت أجواء الكتاب مع العروض الموسيقية والسينمائية التي يحتضنها الشارع ضمن تظاهرة «أيام قرطاج السينمائية في الشارع».