نظرت، صباح أمس، الدائرة المختصة بالنظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس، في ملف الشهيد أنيس الفرحاني والذي شمل كلا من المنسوب اليهم الاتهام عبد الباسط بن مبروك ،لطفي الزواوي، جلال بودريڨة، العادل التيويري، رفيق بالحاج قاسم، احمد فريعة…
يشار إلى أن المحكمة قد استنطقت مدير عام وحدات التدخل جلال بودريقة الذي وجهت له تهمة القتل العمد مع سابقية القصد وتهمة المشاركة في القتل العمد مع سابقية القصد طبق الفصلين 200 و201 من مجلة الإجراءات الجزائية.
وقد افاد المنسوب له الانتهاك انه لم يقع سماعه من طرف هيئة الحقيقة والكرامة، وانه كان في تلك الفترة بصفته مديرا عاما لوحدات التدخل وعبد الباسط بن مبروك المتهم الأول في القضية كان ٱمر سرية في الوحدات العامة للتدخل كما صرح انه لم يقع استدعاؤه في طور القضاء العدلي في هذه القضية.
وبخصوص القضية التحقيقية عدد 2364/3 بالمحكمة العسكرية الدائمة لم يتم سماعه الا عن احداث تالة والقصرين ولم يقع سماعه في قضية الحال ولم يتعرف على المتهم الاول وجها لوجه الا في اول جلسة عسكرية في سبتمبر 2011 لانه كان موقوفا بثكنة العوينة وعبد الباسط بن مبروك في سجن المرناقية.
كما افاد انه شغل منصب مدير عام لوحدات التدخل منذ يوم 29 اوت 2008 التي تضم 8 إدارات منها إدارات حفظ النظام بالشمال والوسط والجنوب ولكل مديريها وكذلك ادارة حماية المنشآت والشخصيات وادارة الفرق المختصة التي تضم الانياب والمدرعات blindée وادارة طلائع السجون وادارة الأمن الجامعي وادارة البرمجة والدعم ؛ وكل هذه الادارات لها مديروها وهي تعمل تحت اشراف المنسوب له الانتهاك جلال بو دريقة.
وأشار الى ان وحدات التدخل تتكون من سرايا يرأسها ٱمر سرية تتكون بين 40 إلى 45 عونا من وحدات التدخل، ويرأس آمر الفوج بين 4 و5 سرايا، ملاحظا أن السرايا لا تخرج من مقراتها الا بطلب تعزيز من الإدارة العامة عبر برنامج مسطر يرسل عبر مطلب التعزيز الى الإدارة العامة لوحدات التدخل التي يرأسها جلال بودريقة يقع دراسته مع توفر الامكانيات لدى الادارة العامة لوحدات التدخل بالتنسيق مع المديرين لوضع إمكانية التعزيز الممكنة والمطلوبة وتبعا لذلك يقع إعلام الإدارة للعمليات الكائنة بوزارة الداخلية.
وبعد تلقي الإجابة تعلم الادارة العامة للأمن العمومي وبناء على توفر الإمكانيات تتولى وحدات الأمن العمومي إعداد مخطط تركيز السرايا التابعة لوحدات التدخل وبمجرد خروج السرايا للتمركز تصبح هذه السرايا على ذمة رئيس المنطقة أو المسؤول الأمني الراجع بالنظر.
أما بالنسبة للسرية 14 التي ٱمرها عبد الباسط بن مبروك فهي تابعة للاحتياط الوزاري (وتوجد 2 سرايا للاحتياط الوزاري) ، وبالتالي تمركزها وخروجها من مقر وحدات التدخل لا يتم الا بموجب تعليمات الادارة المركزية للعمليات بوزارة الداخلية.
وكانت التعليمات المعمول بها والصادرة عنه للمديرين العامين والذين يبلغونها لأمراء السرايا متمثلة بعدم استعمال الذخيرة الحية والتروي في استعمال الغاز المسيل للدموع.
أما عن إطلاق عبد الباسط بن مبروك النار على المتظاهرين فأكد أن لا علم له بالظروف التقديرية ولا الميدانية، وأفاد أن ضباط السرايا على علم بالقانون عدد 4 لسنة 1969 المتعلق بالتعامل مع أحداث الشغب التي تشكل خطورة.
ولاحظ انه لم يعلم بإصابة أنيس الفرحاني يوم 13 جانفي 2011 موضوع قضية الحال بل علم في سبتمبر 2011 وعرج أن أنيس الفرحاني أصيب يوم 13 جانف 2011 وتوفي يوم 16 جانفي2011 بمستشفى الحروق ببن عروس وأضاف انه لم يتلق تعليمات باستعمال السلاح ولم يصدر منه أمرا لمنظوريه باستعماله.
هذا واستنطقت المحكمة ايضا المنسوب إليه الانتهاك رفيق بالحاج قاسم الذي أوضح أنه كان على رأس وزارة الداخلية منذ سنة 2004 إلى تاريخ 12 جانفي 2011 حيث خلفه المنسوب اليه الانتهاك أحمد فريعة الذي وقع تنصيبه حوالي الساعة الثانية بعد الزوال ملاحظا أن القتلى والجرحى موضوع هذه القضية قد سقطوا يوم 13 جانفي وبالتالي فهو غير مسؤول عنهم ولا يتحمل أي مسؤولية فيما جد من أحداث بعد انتهاء عهدته كوزير للداخلية مساء يوم 12 جانفي 2011.
يذكر أن الشهيد أنيس الفرحاني قد اصيب برصاصة بشارع نهج كولونيا أثر مشاركته في احداث الثورة .