أعلن المعهد الوطني للتراث عن إنجاز سلسلة من التدخلات والأعمال العلمية لتثمين الموقع الأثري بطينة من ولاية صفاقس، في إطار اتفاقية تعاون علمي مبرمة مع جامعتي صفاقس وآكس مرسيليا الفرنسية.
وجرت هذه الحملة في الفترة الممتدة بين 1 و18 جويلية 2025 تحت إشراف علمي لكل من أحمد قضوم وياسين الأكحل عن المعهد الوطني للتراث، وسالم المكني عن كلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس، إلى جانب وصولين دو لارمينا من جامعة آكس مرسيليا.
وتمثلت أبرز الأعمال في ترميم أرضيات الفسيفساء بعدد من المعالم الأثرية، وإعادة تدعيم ترميمات سابقة وتوثيقها بالكامل في انتظار عرض تثميني نهائي يُرتقب خلال سنة 2026. وقد أشرف على هذه التدخلات مختصّون من المعهد الوطني للتراث بمشاركة كفاءات وطنية، وطلبة من الجامعات التونسية، وعدد من الخبراء الأجانب.
كما شملت الحملة دراسة لمكوّنات الملاط الأصلي (البناء الطيني) في المعالم الأثرية، وتحليل اللقى الفخارية التي تم جمعها خلال حملات المسح سنة 2024. وتم بعث ورشة تكوين ميدانية لطلبة تونسيين حول رسم وتحليل الفخاريات، إلى جانب القيام بمسح ثلاثي الأبعاد للمعالم المزمع ترميمها، مع برمجة عمليات ترميم إضافية خلال الفترة 2025-2026.
وضمن التحضيرات الجارية، تم إعداد مثال تهيئة وتثمين للموقع، تضمن تنظيف المعالم المشمولة بالمشروع، وبدء إعداد المكونات التقنية الضرورية، مع إسناد الأعمال لشركات تونسية.
وخلال هذه الحملة، استقبل الموقع وفودًا من الطلبة والباحثين من جامعات صفاقس وقابس، وإطارات من المعهد الوطني للتراث، والسلط الجهوية.
ومن المنتظر تنظيم حملة ثانية خلال الأشهر القادمة، تتواصل خلالها أعمال تنظيف الموقع وإعداد مسلك الزيارة الذي سيفتح أمام العموم عند انتهاء المشروع.
وقد دعم المشروع عدد من الإطارات المختصة من المعهد الوطني للتراث، من بينهم: وليد عكاشة، سميرة عروس، نبيل بالمبروك، راشد حمدي، مبروكة الفرحاني، سفيان السويسي، عبد الله النايلي، رامي الصفاقسي، حمدي الطاهري، سليم النعاس، عبد الحكيم السلامي، بوكثير الشرمي، والناصر العامري.