أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن اختيار فيلم “صوت هند رجب” للمخرجة التونسية البارزة كوثر بن هنية ليكون فيلم الختام في دورته السادسة والأربعين
وسيصدح صوت الطفلة الفلسطينية في العرض الإفريقي الأول للفيلم يوم 21 نوفمبر 2025، في ختام فعاليات المهرجان الذي يُقام خلال الفترة من 12 إلى 21 نوفمبر 2025 بإشراف وزارة الثقافة المصرية.
وفي هذا السياق قال رئيس المهرجان، الفنان حسين فهمي، “إن عرض صوت هند رجب في ختام الدورة الحالية يعكس إيمان المهرجان بدور السينما في الدفاع عن قضايا الإنسان، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأضاف ” إنه فيلم يترك أثرًا عميقًا ويجعل من الفن أداة للتعبير عن العدالة والحرية.”
ومن جهته قال المدير الفني للمهرجان، الناقد محمد طارق، “اختيار فيلم كوثر بن هنية ليكون ختام المهرجان هو احتفاء بدور السينما العربية في نقل صوت فلسطين إلى العالم، وتأكيد على أن السينما قادرة على أن تكون جسرًا يوحّد الشعوب ويخلّد الذاكرة المشتركة. ”
وتابع بالقول “كما أن فوزه المرموق بجائزة الأسد الفضي في فينيسيا يضيف إلى أهميته العالمية ويضاعف من فخرنا بعرضه في القاهرة.”
يذكر أن عرض الفيلم في القاهرة يأتي بعد تتويجه مؤخرًا بـ جائزة الأسد الفضي – الجائزة الكبرى للجنة التحكيم في الدورة الـ82 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي، أحد أعرق المهرجانات العالمية، حيث حظي باستقبال نقدي واسع وتصفيق واقف استمر لأكثر من عشرين دقيقة، ما يرسخ مكانته كأحد أبرز الأفلام العالمية لهذا العام
وهند رجب رحلت ذات تراجيديا صنعها المحتل الصهيوني حينما أطلق 335 طلقة على سيارة تؤويها وعائلتها وبقي صوتها يقارع النسيان، يرش الملح على جرح مفتوح، يعري العجز والخذلان ويراكم القهر والسخط وهو يهمس في الفراغ وينحت من الوهم سلما نحو النجاة.
هذه اللحظة التي تلتبس فيها كل الانفعالات وتتفجر فيها الخيالات التقطتها المخرجة التونسية كوثر بن هنية ونسجت منها ملامح فيلم “صوت هند رجب” في تأويل سينمائي ينهل من الوثائقي لكنه لا يقف عنده بل يعمّده بالروائي.
في منطقة وسطى بين الوثائقي والروائي تقف المخرجة كوثر بن هنية لتروي المأساة من داخل مقر الهلال الأحمر ومحركها التسجيلات التي تحفظ صوت هند الذي ترنّح على الخطوط الهاتفية مثل طائر جريح يبحث عن مأوى.
الفيلم يأتي من رحم جرح مفتوح وهو ما يشكل البعد الشعوري لمشاهدته، بعيدا عن أدوات الإخراج التي تختلف حولها القراءات جماليا وتقنيا، ليضع المتفرج في مواجهة مباشرة مع صرخة جابهها الخذلان وظل صداها معلقا في الأثير.
من عنوانه يبدو الفيلم منحازا إلى الطفلة هند رجب يقتنص صوتها البريء الناعم ونظراتها المثقلة بالطفولة وابتسامتها الخجولة وسمارها الذي يشي بغزل شمس غزة لوجهها ويروي المأساة من زاوية طفلة رحلت قبل أن ترى البحر.
اقرأ المزيد عن الفيلم في الرابط التالي :
صوت هند رجب… أنقى من أن يُحتمل