في القصر السعيد بباردو حيث تعبق التفاصيل بالتاريخ، رفرفت روح الشاعر أبو القاسم الشابي الذي ترك أثرا شعريا عصيا على الموت في حفل تسليم جائزة الأدب العربي الصادرة عن البنك التونسي.
هذه الجائزة التي تعود إلى أكثر من أربعين سنة تحمل اسم الشاعر الذي ترك معينا من الكلمات لا ينضب وسيلا من المعاني لا يحده زمان ولا مكان وقد آلت للكاتبة المصرية كاميليا عبد الفتاح عن روايتها أن يتأرجح بك.
وكانت لجنة تحكيم جائزة أبو القاسم الشابي/البنك التونسي للرواية العربية (دورة 2025) التي يرأسها الشاعر والروائي المنصف الوهايبي قد أعلنت عن القائمة القصيرة للأعمال المرشحة لنيل الجائزة والتي تضمنت روايات من مصر والجزائر والعراق.
وتضمنت القائمة “عقدة ستالين” للكاتب عبد الوهاب عيساوي (الجزائر) و”أن يتأرجح بك” للكاتبة كاميليا عبد الفتاح (مصر) و”أثر الدبّ” للكاتب هونر كريم (كردستان العراق) و”غير مرئيّة” للكاتبة شيرين فتحي (مصر).
وإلى جانب الإعلان عن الرواية الفائزة بجائزة أبو القاسم الشابي للأدب العربي، شهد حفل تسليم هذه الجائزة السنوية إسناد الجائزة التقديرية للكاتب التونسي والترجمة والباحث في علم الاجتماع الطاهر لبيب، وعي جائزة تمنح سنويا لشخصية هامة أثرت مجال الفكر والثقافة على الساحة العربية.
وقد شهد الحفل، الذي حضره كل من سفير قطر وسفير فلسطين وضيوف من مجالات شتى، تكريمات لعدد من الأسماء الفاعلة في المسرح والقصة والإعلام سواء من تونس أو خارجها.
وفيما ينهي سهيل الفخفاخ ملمحا لأبو القاسم الشابي يتسلل صوت الإعلامية زينب المالكي وهي تنغمس في تفاصيل حياة أبو القاسم الشابي الذي بث من روحه في قصائده التي تسبر الحياة والإنسان.
وتخلل الحفل قراءات شعرية من قصائد أبو القاسم الشابي ومحمود درويش قدمتها الممثلة وحيدة الدريدي التي صدقت بكلمات الشاعرين الذين يجيدان التقني بالحياة والمقاومة والحرية.
كما تعالت أصوات التوأم بيسان وبيلسان كوكة في أرجاء القصر السعيد وهما تصدحان بأبيات من إرادة الحياة ونشيد الجبار وتفسران معانيها وتقدمان تمثلاتهما عما بين حروفها من رسائل.
ي.ش