عبّر عدد من الفلاحين بولاية نابل عن قلقهم إزاء تواصل نقص البذور الممتازة والأسمدة، نتيجة بطء نسق التزويد، وهو ما أدى إلى تعثّر عملية البذر التي تتواصل إلى موفى ديسمبر. وأشاروا في تصريحات متطابقة لـ”وات”، اليوم الثلاثاء، إلى مخاوفهم من تكرار سيناريو الموسم الفارط، حين لم يتحصل عدد كبير منهم على البذور في الوقت المناسب، ما أثّر سلبًا على الإنتاج.
وقال نزار بن زهو، أحد فلاحي منزل تميم، إنه لم يتمكن من زراعة سوى نصف المساحة المبرمجة مسبقًا لزراعة الحبوب بسبب نقص البذور، رغم الكميات الهامة التي جُمعت في الموسم المنقضي. ودعا إلى التسريع في التزويد خاصة ببذور القمح التي ينتهي موعد بذرها بنهاية نوفمبر.
من جهته، أوضح رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بمنزل تميم والمكلف بالزراعات الكبرى بنابل، محمد الشارف بن معاوية، أنّ الفلاحين شُجّعوا خلال الاجتماعات السابقة على التوسع في زراعة الحبوب، مع التعهّد بتوفير البذور الممتازة ومنح قروض كما في الموسم الفارط. لكن نسبة التزويد لم تتجاوز 30 بالمائة من الكميات المبرمجة.
وبيّن أن حصة ولاية نابل تقدّر بـ30 ألف قنطار موزعة بين 27 ألف قنطار من القمح الصلب، و2600 قنطار من القمح اللين، و400 قنطار من الشعير، لكن المتوفر فعليًا لا يتعدى 8500 قنطار فقط.
ودعا بن معاوية السلطات المعنية إلى تلافي النقص الحاصل في البذور وفي مادة “د.أ.ب” تحديدًا، لضمان تنفيذ موسم الزراعات الكبرى في أفضل الظروف، خاصة وأن المساحات المبرمجة تتراوح بين 40 و50 ألف هكتار.
من جهته، أكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، عماد الباي، أنّ انطلاق الموسم رافقته نفس الإشكاليات المتكررة، خاصة عدم تزويد الولاية بالكميات اللازمة من البذور الممتازة، لكونها غير مصنّفة كولاية منتجة للحبوب. واستنكر هذا الوضع رغم تحقيق الجهة لصابة ممتازة الموسم الفارط تجاوزت 1.3 مليون قنطار، مقابل معدل إنتاج سنوي لا يتجاوز 900 ألف قنطار.
وكشف أن ديوان الحبوب تراجع عن تزويد الجهة بالكميات المتفق عليها خلال اجتماع سابق بوزارة الفلاحة، إذ لم يتم توفير سوى 25 بالمائة من الحاجيات، وهي كمية غير كافية لتمكين الفلاحين من إتمام عملية البذر في آجالها.
وأشار الباي إلى عقد اجتماع طارئ بين المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية والاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري للنظر في الأزمة، تم إثره توجيه مراسلات إلى الإدارات المختصة بهدف إيجاد حلول عاجلة.
وتجدر الإشارة إلى أن ولاية نابل تساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الوطني من الحبوب، بمساحات مزروعة تقدّر بـ70 ألف هكتار، 50 ألف هكتار منها حبوب. كما تضم الولاية ثلاثة مراكز لتجميع الحبوب بطاقة استيعاب تبلغ 150 ألف قنطار.