“عزيزتي ليلى” تجهيز فني تفاعلي للفنان الفلسطيني باسل الزراع يروي من خلاله الوجع الفلسطيني انطلاقا من تجربته الذاتية في المنافس التي فرضها الاحتلال على الفلسطينيين ليعانق الموضوعي والجماعي في عدة نقاط.
قراءة مختلفة للقضية الفلسطية من وجهة نظر أب تسأله ابنته من أين أتينا ولما نحن هنا ليستعير من ذاكرته عناصر ملموسة تحيلها مباشرة إلى النكبة والشتات والهجرة واللجوء والعودة ويحكي بصوته أحداثا مفاتيح في القضية الفلسطينية.
ذكريات موجعة تقاوم فيها أصوات العصافير أصوات طائرات العدو المحتل ويبتلع على وقعها الأب عبراته وهو يعود بالسنوات إلى الوراء، إلى الجيل الأول من النكبة حيث عايش أجداده الوجع وهم يغادرون غصبا التربة التي أينعت فيها أرواحهم.
زادها مفاتيح تسكن قلوبهم وتربي أمل العودة داخلهم تهجرت العائلات الفلسطيني وظل التطريز شاهدا على ثنايا الهروب القصري ومازال بياض الملح الذي ترشه الجدات لتطردن الشر والخطر يتحدى سواد الاحتلال.
تفاصيل كثيرة نسج منها باسل الزراع ملامح عمله الذي يقحمك في وجع الأب والابنة ووجع كل فلسطيني ألقاه الاحتلال في هوة الاغتراب، وأنت تنغمس في غياهب فضاء مغلق تسافر فيه مع الصور والرسائل والأصوات، تلمسها وتستشعرها فتبكي حينا وتبتسم آخر وتتبعثر أنفاسك ونبضات قلبك وتصرخ عينيك “تحيا فلسطين” حينما تطالع التعبيرة في إحدى التفاصيل…