تتواصل مبادرة “من حقي نقرا” التي أطلقتها جمعية معا للمواطنة والتغيير للسنة الخامسة على التوالي، بالشراكة مع وزارة التربية، بهدف التصدي لظاهرة الانقطاع المدرسي ودعم حق الأطفال في التعليم، خاصة في المناطق النائية والحدودية والأحياء الشعبية.
وقد صرّح رئيس الجمعية، محمد أولاد رحيلة، لـ”رياليتي أونلاين”، يوم الثلاثاء 12 أوت 2025، أنّ الفكرة وُلدت سنة 2020 على خلفية أرقام مقلقة أعلنتها وزارة التربية آنذاك، حيث تم تسجيل نحو 100 ألف حالة انقطاع عن الدراسة سنويا. ومنذ ذلك التاريخ، شملت المبادرة 12 ولاية واستفاد منها أكثر من 2000 تلميذ، يتم اختيارهم بالتنسيق مع المندوبيات الجهوية للتربية، مع التركيز على المدارس التي تعرف معدلات مرتفعة للانقطاع.
وتتمثل المبادرة في جمع تبرعات لاقتناء محافظ مدرسية مجهّزة بكامل المستلزمات الأساسية من كتب وكراسات وأدوات، تُوزّع على التلاميذ المستهدفين في حفل رمزي قبل العودة المدرسية، بهدف تعزيز شعورهم بالانتماء وتقدير الذات. ويوضح أولاد رحيلة أنّ الجمعية تشترط أن تكون التبرعات جديدة وغير مستعملة، تفاديا لأي أثر نفسي سلبي على الأطفال، مؤكدا: “نريد أن يشعر التلميذ بأن ما يحصل عليه هدية، لا مجرّد مساعدة”.لافتا إلى أنّ “عملية التوزيع تتم في شكل حفل صغير يقدّم فيه المستلزم المدرسي على شكل هدية لا مساعدة”.
رئيس جمعية “معًا للمواطنة والتغيير” لـربالتي أونلاين”ان الأسباب الرئيسية للانقطاع المدرسي، وفق ما عايناه ميدانيا، ترتبط في أغلبها بظروف أسرية صعبة، من خلافات زوجية أو حالات طلاق، إضافة إلى ضعف الموارد المالية للعائلات. لهذا، تواصل الجمعية دعم نفس التلاميذ في أكثر من سنة، نظرا لاستمرار أوضاعهم الاجتماعية دون تغيير.
وأضاف أيضا، أنها لا تقتصر هده الشراكة مع وزارة التربية على الجانب المادي فحسب، بل تشمل كذلك أنشطة تربوية وثقافية تهدف إلى الحد من العنف المدرسي ومكافحة انتشار المخدرات، إلى جانب ورشات تنمية مهارات القيادة والاندماج الاجتماعي للتلاميذ.
بعد خمس سنوات من العمل الميداني، تواصل مبادرة “من حقي نقرا” تكريس رسالتها في أن يكون لكل طفل فرصة متكافئة في الدراسة، بعيدا عن العوائق المادية والاجتماعية، وبإيمان راسخ بأن المدرسة هي خط الدفاع الأول ضد التهميش.
أميمة زرواني