في حفل تسليم جائزة أبو القاسم الشابي للأدب العربي التي يطلقها البنك التونسي، قال مدير عام البنك التونسي هشام الرباعي “في الدورة الحادية والثلاثين لجائزة أبي القاسم الشابي، ليس يسيرا أن ننصف ما تركه لنا شاعرنا الاستثنائي. فالشابي خلّف إرثًا شعريًا مشحونًا بنبض العاطفة النبيلة والقيم الإنسانية الخالدة. ”
وذكّر، في كلمته خلال حفل تسليم جائزة الإبداع العربي في الرواية والإعلان عن الشخصية الفكرية الاعتبارية المتوجة لهذه الدورة، بأن الشابي شاعرٌ موسوعيّ المعرفة، واسع الخيال، تُثير نصوصه الوجدان وتوقظ في القارئ توقًا دائمًا للانعتاق والإصلاح والحرية.
وتابع بالقول “لعلّ السؤال الذي يُطرح اليوم هو: ما الذي يربط بين البنك التونسي، الناشط في عالم المال والأعمال، وبين عوالم الأدب والشعر؟ وما الذي دفع مؤسسة مالية إلى الغوص في أعماق الكلمة والتحليق مع القصائد الحالمة؟
وفي معرض إجابته عن السؤال، قال “يحمل البنك التونسي في جوهره تاريخًا عريقًا وعبقًا يمتدّ لأكثر من مائة وواحد وأربعين عامًا. لقد كان خلال كل هذه العقود سندًا للتونسيين، أفرادًا ومؤسسات، وفاعلًا أساسيًا في مسارات التحديث والتنمية.”
وأضاف “اليوم، نسعى، بكل تواضع، إلى أن نجعل من تقاطع أهداف نشاطنا المصرفي مع مبادئ المسؤولية المجتمعية التزامًا راسخًا، إيمانًا منّا بأن الثقافة رافد أساسي من روافد كل نهضة.”
وأشار إلى أن “البنك التونسي هذه الجائزة منذ أكثر من أربعين سنة، وهي أول جائزة في العالم العربي تُعنى بالأدب وتُسند من قبل مؤسسة مالية. وقد صارت تظاهرة ثقافية بارزة، تُجسّد تقديرًا للشابي وإشعاعًا عربيًا متجدّدًا، تُترجمه كثافة المشاركات من مختلف البلدان العربية.”
وقال “في زمن الذكاء الاصطناعي، حيث تتعالى الأصوات التي ترى أن لا مكان إلا للتفوّق الكمي، ولا قيمة إلا للمؤشرات المرقمنة، ولا نجاح إلا لما يمكن قياسه، يصرّ البنك التونسي على ترسيخ دور الثقافة والأدب باعتبارهما محرّكًا للتنمية وروحًا للاعتزاز بالموروث.”
ي.ش