نشرت جمعية القراطن للتنمية المستدامة والثقافة والترفيه النداء التالي من أجل إيقاف الصيد العشوائيبـ”الكيس”على صفحتها الرسمية بالفايسبوك:
“تعيش قرية القراطن من جزيرة قرقنة منذ أسابيع على وقع حالة من الغضب و الاحتقان في صفوف بحارة الصيد التقليدي المستدام جرّاء استفحال ظاهرة الصيد العشوائي “الكيس” التي تمادت بقوة و بدرجة عالية من الحرية في ضل التراخي المتواصل في مقاومتها على طول الشريط الساحلي الرابط بين العطايا و القراطن الذي أصبح مستباحا من الكياسة رغم أنه يعدّ القلب النابض للمحمية البحرية و الساحلية للجزيرات الشمالية لأرخبيل قرقنة،
هذه الجريمة التي تتواصل دون حسيب أو رقيب هي السبب الأول في انخرام المنظومة البيئية البحرية المتميزة لجزر قرقنة باستنزاف و إتلاف الثروة البحرية من أسماك و رخويات و نباتات بحرية و بيض الأسماك و يؤدي الى تصحّر قاع البحر و يقبر مستقبل حياة الجيل الحالي و الأجيال القادمة لصغار البحارة، بالإضافة إلى إلحاق أضرار و خسائر مادية جسيمة بإتلاف معدات و وسائل بحارة الصيد التقليدي من مصائد الأخطبوط و شباك وشرافي… و بالتالي القضاء على مورد رزقهم في وقت يعيشون فيه أوضاعا اجتماعية صعبة جراء الارتفاع الجنوني لتكلفة هاته المعدات والتعقيدات الإدارية اليومية للتمتع بالإعفاءات الضريبية و البنزين المدعّم… مما يزيد في حالة الاحتقان و الإحباط في صفوفهم رغم تكرر تحركاتهم و مطالبهم بتطبيق القانون للقضاء على الصيد العشوائي.
إن جمعية القراطن للتنمية المستدامة والثقافة والترفيه، ولئن تذكّر أنها راسلت مختلف الوزارات و المصالح المعنية منذ انطلاق جرّافات الكيس في استباحة بيئتنا البحرية بداية شهر أكتوبر فإنها تجدّد الدعوة لهم بضرورة التدخّل العاجل و اتخاذ إجراءات حينيّة للمحافظة على البيئة البحرية و ضمان ديمومة نشاط الصيد البحري التقليدي و ذلك بالتحرك بحزم و نجاعة و تطبيق القوانين المانعة للصيد العشوائي.
ان التوجه نحو إحداث محميات بحرية يجب أن يكون نابعا من وجود إرادة سياسية حقيقية تسعى الى الحفاظ على ثروتنا الوطنية و على مورد رزق ابنائنا المتمسكين بالصيد البحري التقليدي المستدام، و عليه فإننا نتوجه بنداء عاجل لرئاسة الجمهورية و رئاسة الحكومة للتدخل الفوري لإيقاف هذا النزيف الذي ينبئ بتصحّر بيئتنا البحرية و بانفجارات اجتماعية جراء فقدان مورد رزقنا.”
30