قدم الفنان وليد الصالحي، مساء 4 أوت 2025، في السهرة قبل الأخيرة من فعاليات الدورة الخامسة والأربعين لمهرجان باجة الدولي، جمعت البعدين الفني والجماهيري.
كعادته، اهتم الصالحي على كل التفاصيل التي تنسج نجاح عرضه الغنائي الفرجوي “هكا نعيش”، من ديكور واكسسوارات تقليدية والأزياء الموحدة للعازفين.
وضم عرض “هكا نعيش” الذي استقطاب جمهورا غفيرا بمسرح الهواء الطلق المعروف بفضاء الطفولة والأسرة بالمركب الثقافي في باجة، 45 عنصرا بين عازفين وراقصين.
العرض الذي مزج بين الفرجة والغناء من إخراج الزين العبيدي وكوريغرافيا وفاء القيزاني، في تعاون ينم عن انسجام وتفاهم بين الثلاثي وهو ما انعكس على ترابط فصول العرض.
قدم وليد الصالحي عرضا غنائيا فرجويا راوح فيه بين ريبرتواره القديم والجديد، كانت ضربة البداية بأغنيته التي تحمل عنوان العرض
“هكا نعيش”، الأغنية التي أعارت العرض اسمها كانت نقطة الانطلاق لتتواتر ببعدها أغاني أخرى يتقاعد على وقعها النسق شيئا فشيئا على غرار “ما تعرفنيش” و”للا عويشة”، وصولا إلى “يا صاحبي يا خليلي” و”دقيت باب البخت” و”نشكر الله” و”قلنا لا”، وغيرها من الأغاني التي تفاعل معها جمهور باجة تصفيقا وغناء ورقصا.
لم تقتصر مفاجآت عرض “هكا نعيش” على الأغاني الأكثر انتشارا واللوحات الراقصة، بل تمّ إثراء العرض بمداخلات كوميدية من الممثل مراد بن نافلة رفقة حمودة النهدي، حيث أضفى هذا الثنائي روحا مرحة عبر حوارات عفوية أثارت ضحك الحضور، وكسرت الحواجز بين الخشبة والجمهور.
عرض آخر يثبت فيه وليد الصالحي قدرته على الموازنة بين الصوت القوي والبعد الركحي واحترامه لجمهوره الذي يسعى في كل مرة للمتابعه بعرض تظهر فيه كل الفنون الركحية.
في تصريح خص به وسائل الإعلام بعد نهاية العرض، عبر وليد الصالحي عن سعادته الكبيرة بالغناء لأول مرة ضمن فعاليات مهرجان باجة الدولي وأمام جمهور غفير، مؤكدا أنه حاول في هذا العرض إشراك أهل الاختصاص والخبرة على مستوى التصور الركحي والإخراج والكوريغرافيا، إيمانا منه بأن الكلمة وحدها والموسيقى فقط لا تكفيان لإنجاح أي عرض فني.