ذكّرت هيئة السوق المالية، في بلاغ أصدرته الخميس، مراقبي الحسابات بوجوب إعلام الهيئة دون تأخير بكلّ ما من شأنه أن يشكّل خطرًا على مصالح الشركات المعنية أو على مصالح حاملي أوراقها المالية، حال اطّلاعهم على ذلك أثناء مباشرتهم لمهامهم.
وأوضحت الهيئة أنّ هذا التذكير يندرج في إطار مهامها الرامية إلى حماية الادخار المستثمر في الأوراق المالية والأدوات القابلة للتداول بالبورصة، وكلّ توظيف للأموال عبر المساهمة العامة، وذلك استنادًا إلى أحكام الفصل 23 من القانون عدد 117 لسنة 1994 المتعلّق بإعادة تنظيم السوق المالية.
وبيّنت الهيئة أنّ هذا البلاغ يهدف إلى توحيد فهم وتطبيق أحكام الفصل 3 سادسًا من القانون ذاته، والمتعلقة بواجب الإعلام المحمول على مراقبي حسابات شركات المساهمة العامة، بما يضمن تطبيقًا سليمًا وفعليًا لهذه المقتضيات القانونية.
واعتبرت الهيئة أنّ جملة من الوقائع والوضعيات تستوجب الإعلام، على سبيل المثال لا الحصر، من بينها الإخلالات الجسيمة بالتشريعات أو التراتيب المنظمة لنشاط الشركة، أو وجود مخاطر أو شكوك جدّية قد تهدّد استمرارية نشاطها، أو تعذّر قيام مراقبي الحسابات بمهامهم وفقًا لأحكام مجلة الشركات التجارية. كما تشمل هذه الحالات رفض التصديق على الحسابات أو إبداء رأي مضمن باحتراز.
وأكدت هيئة السوق المالية أنّ هذه القائمة غير حصرية، مشدّدة على أنّه يتعيّن على مراقب الحسابات، في إطار مسؤوليته المهنية، تقدير كل وضعية قد تشكّل خطرًا على مصالح الشركة أو المستثمرين، حتى وإن لم ترد صراحة ضمن الحالات المذكورة.
وأضافت الهيئة أنّه في حال وجود شكوك في تقييم الوقائع الواجب الإعلام بها، يُطلب من مراقبي الحسابات التحلّي بمبدأ الحيطة والحذر والمبادرة بإعلام الهيئة بالوقائع أو الوضعيات محلّ التردّد.
وبخصوص إجراءات الإعلام، شدّدت الهيئة على ضرورة اعتماد وسيلة تترك أثرًا كتابيًا، مع إلزامية إرفاق جميع المعطيات التوضيحية والبيانات الضرورية في الحالات المتعلّقة برفض التصديق على الحسابات أو إبداء رأي باحتراز، بما يسهل فهم الوقائع المعروضة.
ودعت هيئة السوق المالية، في ختام بلاغها، كافة مراقبي الحسابات إلى الالتزام الصارم بواجبات الإعلام وبجميع المقتضيات القانونية والترتيبية، بما يعزّز شفافية السوق ويدعم الثقة فيها.