بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين، الموافق لـ15 جوان من كل عام، دعت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، اليوم السبت 14 جوان 2025، إلى مزيد من تظافر الجهود لترسيخ ثقافة احترام حقوق كبار السن، ونشر قيم البرّ والاحترام، في ظل التحديات الاجتماعية المتزايدة التي تواجه هذه الفئة الهشة.
وأطلقت الوزارة بالمناسبة شعارا وطنيا لهذه السنة: “كبار السنّ في أعيننا… وبرّ الوالدين في قلوبنا”، مشددة على أن هذا اليوم يمثل فرصة سنوية متجددة لتعزيز مكانة المسنين في الأسرة والمجتمع، والدفاع عن حقوقهم من أجل شيخوخة آمنة تحفظ الكرامة وتؤمن الإحاطة والدعم اللازم.
وأكد البيان أهمية دعم المحيط الأسري كإطار طبيعي لرعاية كبار السن، مشيرًا إلى أن الوزارة أمضت، إلى حدود جوان الجاري، 44 قرارا جديدا لإسناد منح إلى أسر كافلة، في إطار برنامج الإيداع العائلي الذي أصبح يشمل 455 مسنا ومسنة، من بينهم 82% من النساء، بميزانية تجاوزت 1.6 مليون دينار لسنة 2025.
كما كثّفت الوزارة تدخلاتها ضمن برنامج “الرعاية المنزلية”، حيث ارتفع عدد الفرق المتنقلة إلى 44 فريقا تغطي 19 ولاية، لتوفير الخدمات الاجتماعية والصحية لحوالي 5000 مسن، بالتوازي مع دعم مؤسسات الإيواء العمومية التي يبلغ عددها 14 مؤسسة، منها 5 في طور التهيئة.
وعلى مستوى الإطار التشريعي، كشفت الوزارة عن إعداد مشروع قانون أساسي يتعلق بحقوق كبار السن، يهدف إلى ضمان حقوقهم، والوقاية من كل أشكال التهميش والانتهاك، إلى جانب تسهيل النفاذ إلى الخدمات وتعزيز إدماجهم المجتمعي. كما تمّت مراجعة كراس الشروط المتعلق بإحداث مؤسسات الرعاية لمواءمتها مع المعايير الدولية ومقتضيات الجودة.
وفي سياق متصل، وضمن جهود التصدي للإساءة والعنف ضد كبار السن، تعمل الوزارة على تطوير خدمات الرقم الأخضر 1833، الذي يستقبل إشعارات ورسائل صوتية للإحاطة النفسية والاجتماعية والقانونية.
ويُذكر أن نسبة المسنين في تونس تمثل حاليا نحو 17% من مجموع السكان، في حين بلغ مؤشر الشيخوخة 73.94% سنة 2024، حسب نتائج التعداد العام للسكان والسكنى، ما يجعل من رعاية هذه الفئة أولوية مجتمعية وتشريعية ملحّة.