افتتح وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، صباح اليوم الثلاثاء 18 نوفمبر 2025، بالقاعدة العسكرية ببرطال حيدر، أشغال الدورة الثالثة والأربعين لمعهد الدفاع الوطني تحت عنوان: “نحو مقاربة اجتماعية واقتصادية تساير نسق التحولات المتسارعة داخليًا وخارجيًا، وتتيح حسن استغلال الإمكانيات والفرص لتحقيق تنمية عادلة وتعزيز مقومات الأمن القومي”.
وأشاد الوزير بدور معهد الدفاع الوطني باعتباره فضاءً يستقطب نخبة من الإطارات المدنية والعسكرية للبحث في مفاهيم استراتيجية وتبادل الخبرات وصياغة رؤى استشرافية في قضايا ترتبط مباشرة بسيادة البلاد واستقرارها ونموّها.
وأكد السهيلي أن موضوع الدورة يعكس طبيعة المرحلة التي تمر بها تونس وسائر دول العالم، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، ما يستوجب تعبئة شاملة للطاقات البشرية والمادية والمعرفية وتنسيق جهود مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لاعتماد مقاربة اجتماعية واقتصادية متكاملة. واعتبر أن الرهان الأساسي يقوم على إعداد مخطط استراتيجي يعزّز الاقتصاد الوطني، ويدعم الابتكار التكنولوجي، ويحسّن الاستثمار في رأس المال البشري، مع توفير بيئة اجتماعية منسجمة تعزز التنمية العادلة والأمن القومي.
وأوضح أن تحقيق الأمن الاجتماعي يمر عبر تقوية الجبهة الداخلية وترسيخ تماسكها، بما يضمن السلم الاجتماعي والعدالة بين الجهات، والقدرة على التأقلم مع التحولات العالمية السريعة، وذلك من خلال الاعتماد على القدرات الذاتية وتقليص الارتهان للتمويلات الخارجية حفاظًا على السيادة الوطنية واستقلالية القرار.
وفي استعراضه للتجربة التنموية للمؤسسة العسكرية، تطرّق وزير الدفاع إلى مشروع ديوان تنمية ريجيم معتوق الذي أثبت نجاعته من خلال التعويل على الذات وتراكم الخبرات، ما قاد إلى توسيع مهامه سنة 2018 ليشمل تنمية منطقة المحدث بالفوار.
كما أشار إلى بلورة مقاربة تنموية جديدة تُرجمت بصدور الأمر الحكومي عدد 247 المؤرخ في 8 ماي 2025، والقاضي بتغيير تسمية الديوان إلى “ديوان رجيم معتوق لتنمية الجنوب والصحراء” مع توسيع نطاق تدخله تدريجيًا ليشمل مختلف الفضاءات الصحراوية ومناطق الجنوب كلما توفرت شروط الإحياء والتثمين.
الاداعة الوطنية