غاب منذ قليل عن الساحة الفنية المصرية الفنان القدير لطفي لبيب، عن عمر يناهز 77 عاما، بعد صراع طويل مع المرض وتدهور حالته الصحية، التي استوجبت دخوله العناية المركزة أكثر من مرة في الأيام الأخيرة.
الراحل لطفي لبيب، الذي ظلّ لعقود أحد أبرز الوجوه المألوفة في السينما والمسرح والتلفزيون، يترك وراءه إرثا فنيا يضمّ أكثر من 100 فيلم سينمائي وأكثر من 30 عملا دراميا، تنوّعت فيها أدواره بين الجاد والساخر، بين القائد العسكري والموظف البسيط، بين الواقعي والرمزي، لكنه في كل مرة كان ينجح في أن يكون “لطفي لبيب”.
من بين بصماته الخالدة، يتذكّر الجمهور ظهوره في فيلم “السفارة في العمارة” مع الزعيم عادل إمام، وشخصياته الهادئة الحاسمة في “صاحب السعادة” و”عفاريت عدلي علام”، التي أكّدت حضوره الفني المتميز وشخصيته الآسرة.
لم يكتفِ الراحل بالتمثيل فقط، بل كتب أيضا، وأبرز ما قدّمه في هذا المجال سيناريو “الكتيبة 26″، وهو عمل استوحاه من تجربته الشخصية كمجند في حرب أكتوبر 1973، ليوثق من خلاله جزءا من ذاكرة الوطن والبطولة الجماعية.