تتواصل عمليات البحث عن المفقودين في حادث غرق مركب الهجرة غير النظامية قبالة سواحل جزيرة جربة، حيث تشارك وحدات الحرس البحري والحماية المدنية وفرق الغوص في جهود البحث.
ووفقًا لما أفادت به إذاعة موزاييك نقلا عن مصدر من الحرس البحر، تم صباح اليوم انتشال جثة في منطقة قريبة من موقع غرق المركب. وقد استبعد المصدر أن الجثة تعود للغرقى في الحادث، نظرًا لوجود علامات تعفن عليها، مما يشير إلى أنها كانت في البحر قبل وقوع الحادث.
ونقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) عن مصدر أمني أن الجثة ستخضع للإجراءات العلمية اللازمة لتحديد ما إذا كانت تعود لأحد المهاجرين المفقودين من غرقى المركب المنكوب.
وقال وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بمدنين فتحي البكوش، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، إنه في حال تبيّن أن هذه الجثة تعود لأحد غرقى المركب سترتفع حصيلة ضحايا الحادث إلى 18 جثة مؤكدا أنه قد تم تسليم 13 جثة منها إلى أهاليها بعد استكمال كل الإجراءات العلمية والقضائية، فيما لا تزال 4 جثث (منها الجثة الأخيرة التي تم انتشالها من سواحل رأس الرمل) لم يجهز بعد تحليل حمضها النووي، و3 جثث أخرى سيتم رفع عينة منها من جديد لأسباب علمية وفق تعبيره.
وكانت وحدات الحرس البحري والحماية المدنية قد استأنفت عمليات البحث لليوم الثاني على التوالي، والتي شملت استكشاف الخط الترابي باستخدام المناظير والدراجات الرباعية، في ظل سوء الأحوال الجوية واضطراب البحر.
تجدر الإشارة إلى أن الإدارة العامة للحرس الوطني كانت قد أعلنت يوم الاثنين 30 سبتمبر 2024 عن غرق مركب بحري في جزيرة جربة كان يقل مجموعة من المهاجرين غير النظاميين، بما في ذلك تونسيين وأجانب. كما تم الاحتفاظ بـ15 شخصًا مشتبهًا في تورطهم في الحادث.