تشرع وزارة المالية، انطلاقا من غرة جويلية 2025، في تطبيق العقوبات الخاصة بالمخالفات المرتبطة بنظام الفوترة الإلكترونية، وذلك وفقا لأحكام الفصل 71 من قانون المالية لسنة 2025، في خطوة تهدف إلى تعزيز الامتثال الجبائي ومواكبة الرقمنة في المعاملات التجارية.
وفي مذكرة توضيحية نشرتها الإدارة العامة للدراسات والتشريع الجبائي، أوضحت الوزارة أن الأحكام الجبائية الجزائية الجديدة ستدخل حيز التنفيذ بداية من الشهر القادم، وتشمل عقوبات مالية تتراوح بين 100 و500 دينار عن كل فاتورة ورقية تم إصدارها بخصوص عمليات تجارية يجب أن تتم حصريًا عبر نظام الفوترة الإلكترونية، على ألا تتجاوز الغرامة الجملية 50 ألف دينار.
كما ينص الفصل نفسه على تسليط خطايا مالية بين 250 و10 آلاف دينار على المخالفات المتعلقة بإصدار فواتير إلكترونية لا تحترم الشروط القانونية أو تفتقر إلى التنصيصات الوجوبية المنصوص عليها في التشريع الجبائي.
وتُعدّ وصولات التسليم وخروج البضائع والوثائق الديوانية وثائق معترف بها قانونًا كبدائل للنسخ الورقية من الفواتير الإلكترونية، تماما كما هو معمول به في منظومة الفوترة الورقية، وهو ما سيسهّل مراقبة عمليات نقل البضائع وتوثيقها.
وبينت وزارة المالية أن هذه العقوبات ستخضع لإجراءات المعاينة والمتابعة وفق الفصول 70 إلى 80 من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية، كما أرفقت المذكرة جدولا تفصيليا بالعقوبات والمخالفات لتوضيح كيفية تطبيق النظام الجديد.
ويأتي هذا التمشي في إطار خطة وطنية شاملة لرقمنة المعاملات التجارية وتطوير الشفافية الجبائية، إذ تم منذ سنوات (بموجب قانوني المالية لسنتي 2016 و2019) وضع الأسس القانونية للفوترة الإلكترونية كخيار اختياري، ليُصبح وجوبيا لاحقا على مؤسسات كبرى ومهنيي بيع الأدوية والمحروقات، مع استثناء تجار التفصيل.
وأوضحت الوزارة أن التأجيل السابق لتطبيق العقوبات جاء لتمكين المؤسسات من الاستعداد الفني والتقني لهذا التحول، مشددة على أن تاريخ 1 جويلية 2025 سيكون مفصليًا في مسار الانتقال الرقمي للتعاملات الجبائية في تونس.