أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، اليوم الجمعة 11 جويلية 2025، دعم تونس الكامل للتحالف من أجل الساحل، انطلاقا من التزامها الثابت بتعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، وإيمانها بالدور الحيوي الذي يمكن أن تضطلع به المجموعة الدولية في تحقيق السلم والأمن والاستقرار والتنمية بمنطقة الساحل الإفريقي.
جاء ذلك خلال كلمة مسجلة ألقاها الوزير في الدورة العادية الثالثة عشر لمجموعة الاتصال لكبار موظفي التحالف، التي انعقدت في بروكسل، وفق ما جاء في بيان رسمي نشرته وزارة الخارجية على صفحتها الرسمية.
واستعرض النفطي خلال كلمته الجهود التي تبذلها تونس في دعم علاقات الصداقة والتعاون مع دول الساحل، ومساهمتها الفاعلة في الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى معالجة الأزمات السياسية والأمنية في المنطقة، التي تشهد تناميا ملحوظا في نشاط الجماعات الإرهابية واتساع رقعة الجرائم المنظمة.
وأشار الوزير إلى أن التنافس القوي بين القوى الأجنبية في المنطقة ساهم في تعميق الأزمات وزيادة تداعياتها، ليس فقط على دول الساحل وإنما على القارة الإفريقية بأكملها.
وجدد وزير الخارجية التزام الدبلوماسية التونسية، بقيادة رئيس الجمهورية قيس سعيد، بدعم كل المبادرات التي تهدف إلى إحلال السلم والأمن في المنطقة، وتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، مع احترام مبادئ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام قراراتها وسيادتها.
وشدد النفطي على أهمية دعم الجهود الهادفة إلى تعزيز الاستقرار والحوكمة الشاملة في منطقة الساحل، وفي العالم عموما، في ظل تنامي النزاعات وتعدد بؤر التوتر، إلى جانب الأزمات الاقتصادية والتغيرات المناخية التي تواجهها المجموعة الدولية.
ودعا الوزير إلى تبني حلول مبتكرة وملائمة لواقع المنطقة، وتشجيع مساعي الحوار والسلام، مع التركيز على صوت العقل والحكمة وروح التضامن، مع تعزيز دبلوماسية متعددة الأطراف بقيادة منظمة الأمم المتحدة.