أقامت سفارة جمهورية مصر العربية في تونس، يوم الخميس 10 جويلية 2025، حفل استقبال رسمي بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 جويلية، وذلك بحضور عدد من أعضاء الحكومة التونسية، من بينهم وزير الداخلية خالد النوري ووزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد، إلى جانب مفتي الجمهورية التونسية الشيخ هشام بن محمود، وممثلين عن السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية والإقليمية، وعدد من الشخصيات البارزة في قطاعات الأعمال والثقافة والإعلام، بالإضافة إلى رموز من الجالية المصرية المقيمة بتونس.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد السفير المصري بتونس، باسم حسن، أن ثورة جويلية مثلت لحظة فارقة في تاريخ المنطقة، بما حملته من قيم التحرر والعدالة والمساواة، مضيفا أن هذه المبادئ لا تزال تُعد ركيزة أساسية في السياسات المصرية الراهنة وهي تؤسس لـ”جمهورية جديدة” تستند إلى الحداثة والتنمية الشاملة. كما استعرض السفير أبرز الإنجازات التنموية التي شهدتها مصر في العقد الأخير، مستندا إلى تلاحم الشعب ومؤسساته.
وتناول السفير في كلمته العلاقات التونسية المصرية، مشيرا إلى عمقها التاريخي وتطورها المتواصل، مؤكدا أن الشراكة الحالية بين البلدين عززها التنسيق الدائم بين القيادتين في تونس ومصر، وعلاقات الصداقة الوثيقة التي تربط الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس قيس سعيّد. وأبرز النمو الملحوظ في التعاون الثنائي، خاصة على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية، بالإضافة إلى تطور المبادلات التجارية والثقافية والسياحية.
كما أشار السفير إلى تكثيف التنسيق بين مسؤولي البلدين تحضيرًا للدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة، المقرّر انعقادها في سبتمبر المقبل، مؤكّدا أهمية الاستفادة من هذه المحطة لتوسيع آفاق التعاون الثنائي.
من جهته، عبّر وزير الداخلية خالد النوري، في كلمة ألقاها بالمناسبة، عن تحيات رئيس الجمهورية قيس سعيد وتهانيه إلى القيادة والشعب المصري، مشيدا بمكانة مصر ودورها الإقليمي، ومعتبرا أن ثورة جويلية ستظل رمزًا للسيادة الوطنية ومصدر إلهام لكثير من الشعوب. كما أكد على أهمية التعاون التونسي المصري، وتطوره الإيجابي من خلال انعقاد عدد من اللجان القطاعية المشتركة التي تمهد لاجتماع اللجنة العليا في القريب.
وأكد الجانبان في هذا الإطار، التزامهما بمواصلة العمل المشترك من أجل تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز دورهما في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يخدم مصالح الشعبين التونسي والمصري.