عقدت لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح بمجلس نواب الشعب، اليوم الجمعة 18 جويلية 2025 بقصر باردو، جلسة استماع لممثلين عن وزارة الداخلية، خصصت لمناقشة مقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 50 لسنة 2013، المنظم لنظام التعويض عن الأضرار الناتجة عن حوادث الشغل والأمراض المهنية لأعوان قوات الأمن الداخلي.
ويأتي هذا المقترح، المكون من فصل واحد، بمبادرة من 25 نائبا من عدة كتل برلمانية، تم تقديمه خلال شهر ماي الفارط، ويهدف إلى توحيد المعايير المتعلقة بالتعويض في حالات الإصابة أو المرض المهني، ضمانا لمبدأ العدالة والإنصاف داخل المؤسسة الأمنية.
وأكد أعضاء اللجنة، وفق بلاغ صادر عن البرلمان، دعمهم المطلق للمؤسسة الأمنية وتقديرهم لتضحيات أبنائها، مشددين على أهمية تطوير الأطر القانونية والاجتماعية والصحية بما يعزز ظروف عملهم ويكرس حقوقهم. كما طرح النواب تساؤلات حول المعطيات الإحصائية المتعلقة بملفات التعويض، وآليات معالجة الملفات الحالية في ظل الإطار القانوني القائم.
من جهتهم، عرض ممثلو وزارة الداخلية رؤيتهم بخصوص المبادرة التشريعية، مثمنين اهتمام السلطة التشريعية بملف الإحاطة الاجتماعية والصحية لمنظوري المؤسسة الأمنية، ومؤكدين انخراط الوزارة في مراجعة القانون الحالي من أجل تعزيز منظومة السلامة المهنية والرعاية الصحية.
وتخلل الجلسة تقديم جملة من المقترحات والملاحظات، إضافة إلى استعراض إحصائيات دقيقة تخص ملفات الأعوان المتضررين من حوادث شغل أو أمراض مهنية، سواء من المباشرين أو المحالين على التقاعد، أو ممن توفوا جرّاء حوادث مرتبطة بالعمل، وذلك قبل دخول القانون عدد 50 حيز التنفيذ.
وقد تقرر مواصلة النظر في مقترح القانون المذكور، بناء على ما طُرح من نقاشات خلال الجلسة، وعلى ضوء المقترحات الكتابية التي ستقدمها وزارة الداخلية لاحقًا، في أفق عرضه على الجلسة العامة للمصادقة.