تمكّنت وحدات الحماية المدنيّة، مساء يوم أمس 21 جويلية 2025، من السيطرة على حريق ضخم اندلع حوالي الساعة الثانية بعد الظهر بمحلّ معدّ لجمع فضلات حفاظات الأطفال والمناديل الورقية بمنطقة بوحجر من ولاية المنستير، دون تسجيل أيّة إصابات بشرية، وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن مصادر مسؤولة متطابقة.
وقد غطّى الحريق مساحة تقدّر بـ1200 متر مربع، وتمّت السيطرة عليه بتسخير ستّ شاحنات إطفاء تابعة للحماية المدنيّة، مدعومة بتعزيزات من ولايتي سوسة والمهدية، بالإضافة إلى أربع آليات من نوع “تراكس” وشاحنات تابعة للخواص. كما أمنت الوحدات الأمنية من شرطة وحرس وطني محيط الحريق وسهّلت وصول فرق الإطفاء، مع وضع حواجز لحماية السكان.
وأوضحت إحدى المسؤولات بالمحلّ المحترق أنّه يحتوي على كميات كبيرة من المواد البلاستيكية والكرتون ومادة “الوات” المستعملة في صناعة الحفاظات، وهي كلها مواد قابلة للاشتعال ويقع رسكلتها أو التخلّص منها. وعبّر عدد من المتساكنين عن حالة من الهلع، خاصة بعد تسرب ألسنة اللهب إلى أحد المنازل المجاورة، مما تسبب في تصدع بعض جدرانه، إضافة إلى امتداد النيران إلى محلّ تجاري محاذٍ.
وطالب عدد من السكان، على غرار بشير الزارعي، حمد بن صالح الزارعي، لميا الصياح بن سعد، غسان قرديح، ومنير العبيدي، بضرورة ترك مسافة أمان بين هذا النوع من النشاط الصناعي والمنازل، مؤكدين أنّهم سبق أن أعربوا عن مخاوفهم منذ شهر جانفي 2025، بسبب تكدّس أكياس البلاستيك أمام محلاتهم، وصعوبة المرور في بعض الأزقة نتيجة الوضع البيئي المتدهور. كما تساءلوا عن كيفية منح صاحب المحل ترخيصًا لمزاولة نشاط رسكلة النفايات داخل حيّ سكني، مشيرين إلى غياب تام لمعايير السلامة الضرورية لإخماد الحرائق، وإلى أنهم كانوا قد توجّهوا بشكاوى إلى بلدية المكان منذ سنة 2024 دون تلقي أي ردّ فعلي.
السكان جددوا مطالبتهم بنقل الوحدة الصناعية إلى منطقة بعيدة عن المساكن، وتطبيق معايير السلامة بشكل صارم، خاصة أن هذا المحلّ كان في السبعينات مصنعا للنسيج، قبل أن يتحوّل إلى نشاط رسكلة المواد القابلة للاشتعال.