أجلت، مؤخرا، هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا الفساد المالي بالقطب القضائي المالي بالعاصمة النظر في ملف فساد ونهب للمال العام واستغلال النفوذ شملت الأبحاث فيه رجل الأعمال حمادي الطويل وبلحسن الطرابلسي صهر الرئيس السابق المحالان بحالة بحالة فرار أثر الثورة ، الى جلسة أكتوبر المقبل وذلك استجابة لطلبات المحامين .
وكشفت الأبحاث المجراة في القضية ان الطويل وبلحسن الطرابلسي استغلا علاقتهما بالرئيس السابق بن علي ونهبا المال العام واستباحا مؤسسات الدولة للحصول على منافع خاصة على حساب المجموعة الوطنية واضرا بسمعة الدولة.
ووفق ملف القضية فقد انطلقت التتبعات الجزائية في ملف قضية الحال بعد أن حامت شبهات وجود خروقات قانونية لغاية تحقيق منافع شخصية حول الاشغال المنجزة بأعمال ميزانية الدولة لسنة 2009 والمخصصة لوزارة الفلاحة والمتمثلة في تشييد منشأ مائي بهضبة خليج الملائكة بالقنطاوي من ولاية سوسة.
وثبت من الأعمال الاستقرائية وخاصة تقارير الاختبار الاصلي والتكميلي ان المتهم محمد الطويل “ شهر حمادي الطويل” قد استغل علاقته بالمتهم بلحسن الطرابلسي ولما هذا الأخير من نفوذ في تلك الفترة بحكم المصاهرة التى كانت تربطه ببن علي وضغطا على وزير الفلاحة الاسبق المدعو “ع م “بغاية دفعه إلى انجاز دراسة لتشييد منشأ مائي بهضبة خليج الملائكة باعتمادات مخصصة من ميزانية التنمية بوزارة الفلاحة .
وأثبتت الأبحاث في ملف القضية أن حمادي الطويل بوصفه صاحب شركة ألفا” العالمية وكذلك شركة ستريمار” فقد تولى إعداد التقسيم بعد شراء العقارات بمعية بلحسن الطرابلسي وتغيير صبغتها، مسهلا بذلك عملية انجاز الدراسة لتجميع كمية من مياه الامطار هدفها يعود لمصلحة مالكي التقسيم لا غير ،مساهما بذلك في تحقيق منافع غير مشروعة لنفسه وللشركة التى كانت تابعة له وحقق بمعية بلحسن الطرابلسي اضرارا مادية بوزارة الفلاحة بلغت قيمتها 22891.200 .
وكشفت الأبحاث أن المتهمين استغلا علاقتهما بالرئيس الراحل بن علي ونهبا المال العام واستباحا مؤسسات الدولة للحصول على منافع خاصة على حساب المجموعة الوطنية واضرا بميزانية وزارة الفلاحة واضرا بسمعة الدولة التونسية ومؤسساتها وقد طلب ممثل المكلف العام بنزاعات الدولة محمد الوسلاتي المتهمان والزامهما بـ 22891.200 غرما للضرر المادي وبمثله ضرر معنوي ومصادرة املاكهما كعقوبة تكميلية .
وكانت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس ،قررت مؤخرا احالة رجل الأعمال حمادي الطويل على أنظار الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الإبتدائية بتونس لمحاكمته في قضية فساد مالي واداري.
ويذكر أن رجل الأعمال حمادي الطويل محال بحالة فرار باعتباره متواجد بالخارج منذ سنة 2011 ويتعلق ملف القضية بالحصول على قروض بنكية دون احترام التراتيب القانونية المعمول بها من حيث الضمان المالي ونسب الفائدة.
وقد تعهد مؤخرا قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي بالعاصمة ،بالبحث في ما عرف بملف قضية تسريح مبلغ 40 مليارا لفائدة رجل الأعمال حمادي الطويل المحال بحالة فرار بالخارج منذ الثورة والمتعلقة بمرابيح شركة تابعة له تحت مصادرتها وتمكينه من تلك الاموال بالرغم من صدور قرارات تجميد لكافة حساباته وارصدته البنكية في تونس .
وقد استمع قاضي التحقيق الى عدة مسؤولين كبار بلجنة المصادرة وتقرر اصدار بطاقتي ايداع بالسجن في حق مسؤولين اثنين .
واستمع قاضي التحقيق، أيضا، إلى وزير أملاك الدولة الاسبق مبروك كورشيد ووزير المالية فاضل عبد الكافي على ذمة الملف المذكور.