أجرى الحوار محمد علي الصغيّر
قدّمت الفنانة التونسية عفيفة العويني، مساء الأحد 17 أوت، عرضاً فنياً رائقا على ركح مسرح الهواء الطلق بدار الثقافة بالقلعة الكبرى ضمن فعاليات المهرجان الصيفي “مرايا الفنون”. وقد أدّت خلال هذا العرض مزيجا من الموسيقى الشرقية والأغنية التونسية الأصيلة، كشف للجمهور طاقاتها الصوتية الكبيرة وتمكّنها من مختلف الألوان والمقامات الموسيقية هذا فضلا عن حضورها الركحي المتميز.
فقد عاش الجمهور الحاضر أيضا لحظات طربية راقية مع باقة من الأغاني الطربية التي أدّتها العويني بكل تماه وانسجام مع الفرقة الموسيقية. حيث أبدى عناصرها اتقانا ملحوظا وإستعدادا كبيرا لهذه السهرة فضلا عن روحهم المرحة التي أضفت على الحفل نوعا من الأريحية والانسجام. وهو ما ساهم في في كسر الحاجز النفسي بين الفنانة عفيفة العويني وجمهور القلعة الكبرى الذي عبّر عن إعجابه بآدائها المميّزخصوصا أنها صاحبة صوت شجي و مفعم بالإحساس مما ساعدها في اختصار المسافات بينها وبين الحاضرين من خلال الوصول بسرعة إلى وجدانهم وملامسة قلوبهم رغم أن معظمهم اكتشف هذا الصوت القادم من عاصمة الجلاء لأول مرة.
وقد كان لرياليتي أونلاين لقاء خاطف بعد نهاية العرض مع عفيفة العويني للكشف عن جوانب من مسيرتها الفنية فكان هذا الحوار.
من هي عفيفة العويني ؟
أنا مطربة تونسية بالأساس. أنا فنانة قلبا وقالبا. أجيد الرسم. لكن هوايتي ومهنتي الأساسية هي الفن.
كيف كانت بداياتك ؟
كانت مثالية حيث دأبت على نيل الجوائز الأولى والألقاب منذ بداية مشواري الفني على المستويين المحلي والمغاربي. ثم تتالت المشاركات وحظيت بشرف الانتماء الى فرقة الإذاعة والتلفزة التونسية بقيادة المايسترو عبد الحميد بن علجية حيث قدمت خمس أغاني. كما تمت دعوتي للفرقة الرشيدية للأداء الفردي.
كيف تقيمين لقائك بجمهور مهرجان مرايا الفنون ؟
أودّ بداية توجيه الشكر الكبير الى السيد عبد الحكيم بلعيد مدير المهرجان الذي منحني هذه الفرصة لاكتشاف جمهور رائع. قد أثلج صدري تفاعلُه وعفويتُه وحبه للموسيقى مما جعلني أشعر بسعادة كبيرة.
كم عدد العروض المبرمجة لهذه الصائفة ؟
قدمت إلى حد الآن سبعة عروض وسأحل كذلك ضيفة على ولاية قبلي وقابس ونابل.
عفيفة العويني تتمتع مع عدد من الفنانين بطاقات فنية هامة لكن لا تحظى بالمتابعة الاعلامية . كيف تفسرين ذلك ؟
هذا صحيح لكن بصفة نسبية نوعا ما. فأنا حاضرة في بعض وسائل الإعلام مثل إذاعة “اكسيجان اف ام بنزرت” والتلفزة الوطنية بقناتيها التي تبنتني منذ حصولي على الجائزة الأولى في “مواهب المغرب العربي” وكذلك اذاعة جوهرة فم. لكن على المستوى العربي أنا من بين الأسماء التي فرضت نفسها على الساحة الإعلامية.
عادة ما يساهم تواتر الإنتاج الخاص في التعريف بالفنان؟ ماذا عن انتاجاتك ؟
في رصيدي 43 أغنية منها التونسية والشرقية والخليجية. كما أن بعض هذه الأغاني تُذاعُ في بعض المحطات العربية مثل صوت العرب المصرية. هذا فضلا عن القنوات العربية مثل قناة DMC, والإذاعات الاوروبية كإذاعة مونت كارلو. وقد حللت ضيفة أيضا على بعض الاذاعات مثل اذاعة قطر وغيرها لتقديم أعمالي وانتاجاتي الخاصة. وهذا يؤكّد حضوري الإعلامي على المستوى الدولي.
لكنك لم تقدمي خلال عرضك في مهرجان مرايا الفنون أي أغنية من انتاجك الخاص ؟
صحيح وهذا يعود أساسا الى توجه العرض الذي كان بالأساس طربي وهو اختيار تمّ بالتوافق مع إدارة المهرجان.
وماذا عن أعمالك الجديدة ؟
أنا الآن أستعد لإنتاج أغنية تونسية جديدة وكذلك بصدد دراسة مشروع أغنية خليجية.

الفنانة عفيفة العويني أدت على ركح مسرح الهواء الطلق بدار الثقافة بالقلعة الكبرى باقة من الأغاني الطربية
وماذا عن عروضك خارج تونس ؟
تلقيت دعوة للمشاركة في أحد البرامج الإذاعية في القاهرة وستكون لي لقاءات في عدة قنوات أخرى ومن هنا أود شكر هذه القنوات التي مافتئت تستقبلني وتدعوني للمشاركة في برامجها كلما حللت بمصر. واغتنم هذه الفرصة للحديث عن مشاركتي في مونديال القاهرة للفن والإعلام الذي يضم مجموعة من الإعلاميين من مختلف الدول العربية حيث تم اختياري لتمثيل تونس وقدمت أغنية عن فلسطين وهي من انتاجي الخاص.
وماذا عن تتويجاتك ؟
تم تنصيبي لقب سفيرة الفن لسنة 2019 من قبل المركز العربي الأوروبي للسلام العالمي وسفيرة السلام مع الفنان المصري إيمان البحر درويش سفيرة للسلام لسنة 2019 من المركز العربى الاوروبى للسلام العالمى وحقوق الانسان. صحيح أني لم ألق الحظوة الكافية في تونس لكن على المستوى الدولي أحظى بكثير من الاهتمام والدعم.
كثر الجدل مؤخرا حول أحقية بعض الفنانين لاعتلاء ركح مسرح قرطاج. من هو الجدير حسب رأيك بإعتلاء هذا المسرح العريق ؟
كل فنان يمتلك الموهبة الحقيقية ويؤمن بقدراته الصوتية والفنية، ويجتهد في صقل موهبته وكل فنان يحبه الجمهور وواظب على الإنتاج الخاص يستحق أن يُمنح فرصة اعتلاء الركح ومخاطبة الجمهور. فمسرح قرطاج ليس مجرّد فضاء للغناء، بل هو امتحان يكشف عن جوهر الفنان قلباً وقالباً. وعلى ذلك فكل فنان يقدم الكلمة الراقية واللحن الجميل والراقي له مكان على ركح قرطاج.
و للإشارة فقد كان لي شخصيا شرف الغناء على ركح مسرح قرطاج سنة 2001 ضمن عرض للفرقة الوطنية بقيادة المايسترو عبد الرحمان العيادي. كما شاركت لاحقا في حفل ضم عددا من الفنانين التونسيين بقيادة الفنان لطفي بوشناق.
رحلة كل فنان تبدأ بعشق فنان يتخذه قدوة له. ماذا عنك ؟
أنا من عشاق نجاة الصغيرة.
ومحليا ؟
تأثرت كثيرا بالفنانة نعمة التي أعشق فنها الى درجة ان المايسترو عبد الحميد بن علجية لطالما قال لي أنني أذكره بها.
من هو قدوتك من بين الفنانين الموجودين حاليا على الساحة ؟
أحب أن أكون عفيفة العويني.

تكريم الفنانة عفيفة العويني من قبل عبد الحكيم بلعيد مدير المهرجان الصيفي “مرايا الفنون”

صورة تذكارية للفنانة عفيفة العويني وفرقتها الموسيقية مع الفنان نبيل خليفة وعبد الحكيم بلعيد وايمان بلحاج منشطة سهرات المهرجان